قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

أسرة عروس الشرقية: فوجئنا بأنها لا تستجيب داخل منزل الزوجية.. وتحوّلت ليلة العمر إلى مأتم | صور

الفقيدة
الفقيدة

"كنا ننتظر أن نطمئن عليها بعد ليلة زفافها، لكننا تلقينا اتصالا أبلغنا بأنها لا تتحدث ولا تستجيب".. بهذه الكلمات روي أحد المقربين من أسرة مريم محمد عبد الرحمن، طالبة الطب بجامعة ميلانو في إيطاليا، تفاصيل الساعات الأخيرة في حياة ابنتهم، التي رحلت بشكل مفاجئ داخل منزل الزوجية بمحافظة الإسماعيلية، بعد ساعات قليلة من احتفالها بزفافها.

وأضاف أن الزوج لاحظ في نحو الساعة الحادية عشرة من صباح اليوم التالي للزفاف أن مريم لا تستجيب بصورة طبيعية، فسارع إلى التواصل مع خالها الموجود بمحافظة الإسماعيلية، والذي بدوره أبلغ والدها، لتبدأ محاولات إنقاذها، إلا أن الأطباء أكدوا وفاتها، موضحين أن الوفاة جاءت نتيجة أزمة قلبية مفاجئة.

وفي مشهد جنائزي مؤلم، شيّع المئات من أهالي قرية العباسة الكبرى التابعة لمركز أبوحماد بمحافظة الشرقية جثمان الفقيدة، حيث أديت صلاة الجنازة عليها بمسجد الشيخ عتمان، قبل أن توارى الثرى وسط حالة من الحزن الشديد، ومشاركة واسعة من أفراد أسرتها وأقاربها وأهالي القرية.

وكانت مريم، الطالبة بالفرقة الثالثة بكلية الطب في مدينة ميلانو الإيطالية، قد احتفلت بزفافها قبل يومين وسط أجواء من البهجة، بعد زواجها من أحد أقاربها، وهو مهندس يقيم بمحافظة الإسماعيلية، ثم انتقلت إلى منزل الزوجية عقب انتهاء مراسم الاحتفال، دون أن يتوقع أحد أن تكون تلك الساعات الأخيرة في حياتها.

وأكدت أسرة الفقيدة أنه جرى اتخاذ جميع الإجراءات القانونية اللازمة، فيما باشرت الجهات المختصة أعمالها، وأصدرت النيابة العامة تصريح دفن الجثمان عقب الانتهاء من الإجراءات المتبعة.

وتحولت قرية العباسة الكبرى إلى سرادق عزاء مفتوح، بعدما انتشر خبر وفاة العروس بين الأهالي، الذين توافدوا لتقديم واجب العزاء ومواساة أسرتها، في مشهد عكس حجم الصدمة التي خلفها رحيلها المفاجئ.

وقال عدد من أهالي القرية إن مريم غادرت منزل أسرتها وسط الزغاريد والتهاني في ليلة زفافها، لكنها عادت إليه في اليوم التالي محمولة على الأكتاف، وسط الدموع والدعوات بالرحمة والمغفرة، في واحدة من أكثر الوقائع إيلاما التي شهدتها القرية خلال السنوات الأخيرة.

ولا تزال أسرة الفقيدة تستقبل المعزين، وسط دعوات بأن يتغمدها الله بواسع رحمته، وأن يلهم ذويها الصبر والسلوان بعد الفاجعة التي حولت ليلة العمر إلى ذكرى حزينة لا تنسى.