كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية، نقلاً عن مصادر أمنية، عن تصاعد المخاوف داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية من احتمال تعرض جنود لعمليات أسر خلال العمليات الجارية في منطقة كفرتبنيت جنوب لبنان، في ظل استمرار المواجهات والتعقيدات الميدانية المرتبطة بشبكات الأنفاق والبنى العسكرية التابعة لحزب الله.
وبحسب ما أوردته وسائل إعلام إسرائيلية، فإن هذه المخاوف ترتبط بإمكانية استغلال أي حادث من هذا النوع في مفاوضات مستقبلية تتعلق بعناصر من حزب الله يُعتقد أنهم ما زالوا موجودين داخل مجمعات أنفاق في المنطقة. ولم تصدر حتى الآن تأكيدات رسمية من الجيش الإسرائيلي بشأن وقوع أي محاولة أسر أو وجود جنود مفقودين في الميدان، وفقا لموقع واللا الاسرائيلي.
وتأتي هذه التقارير في وقت تشهد فيه منطقة كفرتبنيت اهتماماً متزايداً من قبل القيادتين السياسية والعسكرية في إسرائيل، حيث أشارت تقارير إعلامية إسرائيلية إلى أن تل أبيب تدرس خلال المفاوضات الجارية مقترحات تتعلق بالتعامل مع مجمع أنفاق تابع لحزب الله في البلدة، من بينها منح الجيش اللبناني دوراً في السيطرة على الموقع ومعالجة تداعياته الأمنية.
وتُعد قضية أسر الجنود من أكثر الملفات حساسية داخل إسرائيل، نظراً لما تمثله من أبعاد سياسية وأمنية وشعبية، إذ شهدت العقود الماضية عدداً من عمليات التبادل التي جرت بين إسرائيل وحزب الله بعد أسر جنود أو احتجاز رفاتهم. ويؤكد محللون أن أي تطور من هذا النوع من شأنه أن يزيد الضغوط على صناع القرار الإسرائيليين، خاصة في ظل الظروف الأمنية المعقدة على الجبهة الشمالية.
في المقابل، لا تزال المعطيات المتاحة حول أوضاع الأنفاق في كفرتبنيت محدودة، فيما تتضارب التقديرات بشأن حجم البنية التحتية العسكرية الموجودة تحت الأرض ومدى تأثرها بالعمليات العسكرية الأخيرة.
كما لم تصدر أي بيانات رسمية من حزب الله تؤكد أو تنفي المزاعم المتعلقة بوجود عناصر محاصرين داخل تلك الأنفاق.
وتشهد المنطقة الحدودية بين لبنان وإسرائيل حالة من التوتر المستمر رغم الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار. وتشير تقارير إعلامية إلى استمرار الاشتباكات والتحركات العسكرية في بعض المحاور الجنوبية، بما فيها محيط كفرتبنيت، الأمر الذي يزيد من احتمالات وقوع حوادث ميدانية غير محسوبة قد تؤثر على مسار المفاوضات السياسية والأمنية الجارية.

