قالت الدكتورة فارسين شاهين، وزيرة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، إن القضية الفلسطينية لا تعاني من نقص في التأييد أو التعاطف الدولي، كما لا تفتقر إلى القرارات والمواقف الصادرة عن المجتمع الدولي، وإنما تكمن المشكلة الأساسية في غياب «الإرادة السياسية» اللازمة لتحويل هذه المواقف إلى إجراءات عملية وملموسة على الأرض.
وأضافت شاهين، خلال لقائها عبر شاشة «القاهرة الإخبارية»، أن التحركات الشعبية الداعمة للقضية الفلسطينية كانت واسعة على مدار السنوات الماضية، ولا سيما خلال السنوات الثلاث الأخيرة، مشددة على ضرورة ترجمة هذا الحراك الشعبي إلى سياسات وإجراءات تتبناها الدول بصورة فعلية.
إجراءات دولية أكثر حزمًا
وأوضحت وزيرة الخارجية الفلسطينية أن عددًا من الدول اتخذ بالفعل خطوات وإجراءات تجاه ما يجري، إلا أن حجم التطورات يستدعي اتخاذ إجراءات أكبر وأكثر تأثيرًا، معتبرة أن إسرائيل، بحسب تعبيرها، لا تستجيب للمواقف السياسية وحدها، وإنما تتأثر بالإجراءات العملية التي تنعكس على مصالحها.
الاقتصاد الإسرائيلي والحياة
وأشارت إلى أن الإجراءات الدولية، عندما تمس الاقتصاد الإسرائيلي والحياة اليومية والمصالح الأساسية، يمكن أن تشكل عامل ضغط يدفع إسرائيل إلى إدراك وجود تكلفة تترتب على الانتهاكات التي يتم ارتكابها.
وقالت شاهين إن المجتمع الدولي مطالب بإعادة النظر في الصورة التي تحاول إسرائيل تقديمها عن نفسها باعتبارها الطرف الضحية الذي يتعرض لما وصفته بـ«مؤامرة»، مؤكدة أن الواقع، من وجهة نظرها، يسير في الاتجاه المعاكس، وأن الفلسطينيين هم الطرف الذي يتعرض للخطر والتهديد في وجوده وأرضه.
مطالب بمحاسبة المسؤولين ونزع سلاح المستوطنين
وشددت وزيرة الخارجية والمغتربين الفلسطينية على ضرورة محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، إلى جانب محاسبة المستوطنين، مؤكدة أن التعامل مع ملف عنف المستوطنين يجب ألا يقتصر على الإدانات السياسية.
وطالبت شاهين المجتمع الدولي باتخاذ خطوات عملية لنزع سلاح المستوطنين، معتبرة أن هذه الخطوة تمثل جزءًا أساسيًا من الجهود الرامية إلى حماية الفلسطينيين ووقف الانتهاكات على الأرض.
وأكدت أن المطلوب في المرحلة الحالية هو الانتقال من دائرة المواقف والتصريحات والقرارات إلى مرحلة الإجراءات الفعلية، بما يضمن وجود تبعات حقيقية لأي انتهاكات ترتكب بحق الفلسطينيين.



