قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

إبراهيم النجار يكتب: اختبار روما تحت خط النار!

إبراهيم النجار
إبراهيم النجار

يبدو أن إسرائيل ما ضية قدما في مخططها الاستعماري الإحلالي، في جنوب لبنان. علي الرغم من المفاوضات واتفاق الإطار، بين الطرفين. ما يجعلنا نتسأل عن ماذا يحدث في الجنوب اللبناني. وهل هو مجرد تفاهم أمني، أم محاولة لفرض واقع جيو سياسي جديد. والبداية بانتشار متدرج للجيش اللبناني، والذي يمر بمنظومة رقابة دائمة. بينما يبقي الانسحاب الإسرائيلي، معلقا علي تقديرات أمنية، قابلة للتغير، كلما تغيرت المصالح. وفي قلب هذا التصور. هدف واضح. الوصول إلي جنوب خال من أي قدرة علي انتاج المقاومة. بيد أن هذه المقاربة، تفترض أن المجتمعات تدار كما تدار الشركات. وأن التاريخ يطيع الجداول الزمنية. وهي تتجاهل بأن "حزب الله"، لم ينشأ بقرار إداري، حتي ينتهي بقرار مماثل. بل خرج من رحم الاحتلال، ومن الحروب، ومن تضحيات أمتدت عبر أجيال. وما يتكون في وجدان الناس، خلال عقود لا يفرض في بند ملحق أو تفاهم. ويبقي السؤال الأكثر إلحاحا، ما هامش المناورة التي تملكه السلطة اللبنانية اليوم، وهل تملك فعلا حرية السير في كل ما يطلب إليها؟ أم تتحرك بين ضغوط خارجية قاسية، وتهديدات إسرائيلية متواصلة، وأزمة داخلية تكاد تخنق مؤسسات الدولة؟ قد تستطيع السلطة، إدارة الايقاع وتأجيل التصادم. لكنها لا تملك وحدها القدرة علي تبديل حقائق صنعتها سنوات طويلة من الصراع. ومن ثم يبدو الرهان علي إنهاء المقاومة. عبر ترتيبات أمنية، أقرب إلي رهان علي تغيير طبيعة الجنوب نفسه. التجارب في هذه المنطقة. تقول بإن المشاريع التي تراهن علي كسر البيئات الحاضنة. غالبا ما تصتدم بصلابة الواقع. وما ستؤل إليه المنطقة. فيظل مرتبط أيضا بالتحولات الإقليمية الكبري، وبمآلات العلاقة بين طهران وواشنطن. أكثر مما يرتبط بأي نص أمني. مهما بدا محكما علي الورق. ومع استمرار الخروقات، وتأخر استكمال انتشار الجيش اللبناني، علي كامل الجغرافيا اللبنانية. تتزايد التساؤلات، حول مستقبل اتفاق الإطار الموقع بين الأطراف. ومدي قدرة الضغوط الدولية علي تثبيت التهدئة، وفتح الطريق أمام إعادة الأعمار، وكذا الاستقرار.