قال الشيخ الدكتور عبدالرحمن السديس، إمام وخطيب المسجد الحرام، إن في تتابع الفصول والمواسم لَمُدَّكَرًا، وتعاقب الأيام والليالي الحواسم لَمُعْتَبَرَا، ولا تزال أمتنا الإسلامية تتفيأ ظلال هذا العام الجديد، وفاتحة شهور العام شهر الله المحرم.
أفضل الصيام بعد رمضان
واستشهد " السديس" خلال الجمعة الثانية من العام الهجري وشهر المحرم اليوم من المسجد الحرام بمكة المكرمة، بما قال رسول الله - صلّى الله عليه وسلّم -: "أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم" (رواه مسلم).
وأوضح أن السنّة صيام يوم عاشوراء ويوم قبله أو يوم بعده، منوهًا بأن شهر الله المحرم يُذكرنا بحَدَث الهجرة الميمون؛ حيث نصر الله سبحانه وتعالى عبده ورسوله محمد - صلّى الله عليه وسلّم -.
واستند لما قال الله سبحانه و تعالى: (إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا)، وقال أبو بكر الصديق - رضي الله تعالى عنه - : "والله يا رسول الله لو نَظَرَ أحدهم إلى موضع قدمه لأبصرنا".
النعمة العظمى
وأضاف أن هذا الدين القويم هو النعمة العظمى، والمنة الكبرى، وبه يمتاز المؤمن عن غيره من أهل الملل الذين يشتركون معه في نعمة الوجود، و العقل و الرزق، وغيرها، إلا أن المسلم ينفرد بنعمة الإسلام.
وتابع: بنعمة “لا إله إلا الله محمد رسول الله”، مشددًا على أن سُنة التمحيص لابُدَّ أن تُضيء طريقنا إلى العام الهجري الجديد ، مستيقنين أن ديننا الحق هو عُدَّتنا وعتادنا وحصننا الحصين من الفتن في زمن الفتن والمحن.
وأشار إلى أن هذه سنة الله سبحانه وتعالى في خلقه وفي عباده، موضحًا أن في هذه الآونة يَتَبَدَّى لنا حَرُور من الصيف النَّافِح ، وتهب علينا رياحه اللوافح".
ودلل بما قال رسول الله - صلّى الله عليه وسلّم - : "إذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة، فإن شدة الحر من فيح جهنم" (متفق عليه) ، موصيًا المسلمين بتقوى الله عز وجل فهي أقوى ظهير، وأوفى معين، وأكرم زاد للمعاش والمعاد.