قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

فتاوى تشغل الأذهان| هل يحق لصاحب العمل خصم قيمة الأشياء التالفة من العامل؟.. مواصفات الحجاب الشرعي.. وحكم التعامل بين الرجل والمرأة في العمل

دار الإفتاء
دار الإفتاء

نشر "صدى البلد" على مدار الساعات الماضية، عددا من الفتاوى التي تشغل الأذهان والتي بينت حكمها الشرعي دار الإفتاء ومن أبرزها هل يحق لصاحب العمل خصم قيمة الأشياء التالفة من العامل؟ وحكم التعامل بين الرجل والمرأة في إطار العمل وغيرها من الفتاوى التي يتساءل عنها كثيرون وسوف نعرضها لكم في السطور التالية.

حكم خصم قيمة الأشياء التي تتلف أثناء العمل من أجر العامل

في البداية، أجاب الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال حول حكم خصم قيمة الأشياء التي تتلف أثناء العمل من أجر العامل، موضحًا الضوابط الشرعية في هذه المسألة.

وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال تصريحات تلفزيونية، أن ما يكون في يد العامل من أدوات أو خامات يُعد أمانة في يده.

وأكد أمين الفتوى بدار الإفتاء أن العامل إذا فرّط أو أهمل في التعامل مع هذه الأشياء، أو تهاون بما أدى إلى كسرها أو إتلافها، فإنه في هذه الحالة يكون ضامنًا لها، ويجوز لصاحب العمل أن يطالبه بقيمتها.

وأضاف أمين الفتوى بدار الإفتاء أنه إذا وقع التلف دون تفريط أو إهمال من العامل، وكان بسبب خارج عن إرادته، فلا ضمان عليه، ولا يجوز تحميله قيمة الشيء التالف.

وشدد أمين الفتوى بدار الإفتاء على ضرورة العدل في هذه الأمور، بحيث لا يُحمَّل العامل ما لا طاقة له به، وفي الوقت نفسه يُلزم بالحفاظ على ما في يده من أمانات، تحقيقًا لقوله تعالى: «إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا».

حكم التعامل بين الرجل والمرأة في إطار العمل

وفي فتوى أخرى، أجاب الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال حول حكم التعامل بين الرجل والمرأة في إطار العمل، موضحًا الضوابط الشرعية التي تحكم هذه العلاقة.

وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الأصل في العلاقة بين الرجل والمرأة الأجنبية هو العفاف والالتزام بالأخلاق والآداب العامة.

وأكد أمين الفتوى بدار الإفتاء أن الشريعة الإسلامية لا تمنع التعامل بين الرجل والمرأة بشكل مطلق، كما لا تبيحه دون ضوابط، وإنما تجيزه في حدود الحاجة مثل العمل أو الدراسة أو البيع والشراء، بشرط الالتزام بالحشمة وعدم تجاوز الحدود.

وأضاف أمين الفتوى بدار الإفتاء أن هذا النوع من التعامل كان موجودًا في عهد النبي ﷺ، حيث كانت النساء يشاركن في الحياة العامة ويتعاملن مع الرجال، ولكن في إطار من الأدب والعفة دون أي تجاوز.

وشدد أمين الفتوى بدار الإفتاء على أن المحرم هو الخروج بهذا التعامل عن مقصده المشروع إلى سلوكيات غير منضبطة، مؤكدًا أن الالتزام بالضوابط الشرعية يحفظ المجتمع ويحقق التوازن بين الضرورات الحياتية والقيم الأخلاقية.

مواصفات الحجاب الشرعي وسنّ وجوبه

وفي الختام، أجاب الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال ورد إليه من إحدى الفتيات حول مواصفات الحجاب الشرعي وسنّ وجوبه، مؤكدًا أن الشريعة الإسلامية لم تُقيّد الحجاب بشكل زيٍّ معين، وإنما وضعت له ضوابط وأوصافًا واضحة يجب الالتزام بها.

وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الحجاب الشرعي يتحقق بأي زيٍّ يستوفي الشروط، وهي أن يستر جميع بدن المرأة عدا الوجه والكفين، وألا يكون ضيقًا يصف الجسد، ولا شفافًا يكشف ما تحته.

وأشار أمين الفتوى بدار الإفتاء إلى أن بعض الفقهاء أجازوا كذلك كشف القدمين، موضحًا أن العبرة ليست باسم اللباس مثل الخمار أو العباءة أو غيرها، بل بتحقق هذه الشروط في أي ملبس ترتديه المرأة، بحيث يكون ساترًا ومحتشمًا ومتوافقًا مع الضوابط الشرعية.

وأضاف أمين الفتوى بدار الإفتاء أن وجوب الحجاب يكون عند بلوغ الفتاة سنّ المحيض، وهو سنّ التكليف الشرعي، مستشهدًا بحديث النبي ﷺ حين قال لأسماء بنت أبي بكر: «يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يُرى منها إلا هذا وهذا»، وأشار إلى وجهه وكفيه.

وأكد أمين الفتوى بدار الإفتاء أن التربية على الحجاب ينبغي أن تبدأ قبل سنّ التكليف، من خلال التدرج والتعويد كما يحدث في الصلاة والصيام، حتى تنشأ الفتاة على الالتزام دون صدمة أو نفور، مشددًا على أن الرفق والتدرج في التربية من هدي النبي ﷺ في تعليم الأحكام الشرعية.