قد تلاحظ بعض النساء تغير رائحة الجسم رغم الاستحمام واستخدام مزيل العرق، وهو أمر قد يسبب القلق أو الإحراج، خاصة إذا ظهرت الرائحة بشكل مفاجئ أو أصبحت أقوى من المعتاد.
تغير رائحة الجسم رغم الاستحمام
ولا تعني رائحة الجسم غير المعتادة بالضرورة وجود مشكلة صحية، إذ تتأثر رائحة العرق بعوامل عديدة، من بينها الطقس ودرجة الحرارة والتعرق والتغيرات الهرمونية والنظام الغذائي، لكن استمرار التغير لفترة طويلة أو ظهوره دون سبب واضح يستحق الانتباه، بحسب ما نشره موقع هيلثي.
لماذا تتغير رائحة الجسم رغم الاستحمام؟
العرق في حد ذاته لا تكون له عادة رائحة قوية، لكن الرائحة تظهر عندما تتفاعل إفرازات العرق مع البكتيريا الموجودة طبيعيًا على سطح الجلد.
وتزداد احتمالية ظهور الرائحة في المناطق التي تحتوي على غدد عرقية أكثر، مثل الإبطين، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة أو ممارسة الرياضة أو التوتر.
كما أن ارتداء الملابس لفترة طويلة أو عدم تجفيف الجسم جيدًا بعد الاستحمام قد يساعد على زيادة الرائحة، لذلك لا يعتمد الأمر على عدد مرات الاستحمام فقط.
الحر والتعرق من الأسباب الشائعة

في فصل الصيف، ترتفع معدلات التعرق بشكل طبيعي، ومع ارتفاع درجة الحرارة والرطوبة قد تصبح رائحة الجسم أكثر وضوحًا حتى مع اتباع روتين النظافة المعتاد.
وقد تحتاج بعض النساء إلى تغيير الملابس الملامسة للجلد بصورة أكثر انتظامًا خلال الأيام شديدة الحرارة، مع الحرص على تجفيف مناطق التعرق جيدًا.
الطعام قد يغير رائحة الجسم
يمكن لبعض الأطعمة أن تؤثر في رائحة العرق أو النفس لدى بعض الأشخاص، خاصة الأطعمة ذات الروائح النفاذة مثل الثوم والبصل وبعض التوابل.
كما أن تناول كميات كبيرة من بعض الأطعمة أو التغير المفاجئ في النظام الغذائي قد يتزامن أحيانًا مع تغير ملحوظ في رائحة الجسم، لذلك يمكن ملاحظة ما إذا كان التغير يرتبط بنوع معين من الطعام.
التغيرات الهرمونية
تمر المرأة خلال الشهر بتغيرات هرمونية قد تؤثر في التعرق ودرجة حرارة الجسم، ولذلك قد تلاحظ بعض النساء اختلافًا في رائحة الجسم خلال فترة ما قبل الدورة الشهرية أو أثناءها.
كما يمكن أن تتغير رائحة الجسم خلال مراحل مختلفة من حياة المرأة نتيجة التغيرات الهرمونية، لكن لا ينبغي اعتبار أي تغير مفاجئ دليلًا على مشكلة هرمونية دون تقييم طبي.
التوتر والقلق قد يكون لهما دور
عند الشعور بالتوتر أو القلق، قد يزداد التعرق، وقد تختلف طبيعة العرق الذي تنتجه بعض الغدد في الجسم، ما يجعل رائحته أكثر وضوحًا لدى بعض الأشخاص.
ولهذا قد تلاحظ المرأة أن رائحة جسمها تختلف في أيام الضغط النفسي أو المواقف التي تسبب لها توترًا، حتى إذا لم تغير منتجات العناية الشخصية التي تستخدمها.
متى تكون رائحة الجسم طبيعية؟
إذا كانت الرائحة مرتبطة بالحرارة أو ممارسة الرياضة أو التعرق، وتتحسن بعد الاستحمام وتغيير الملابس واستخدام منتجات مناسبة، فعادة لا تكون مدعاة للقلق.
لكن إذا تغيرت الرائحة بصورة واضحة ومفاجئة، واستمرت رغم الاهتمام بالنظافة الشخصية، فمن الأفضل عدم تجاهل الأمر، خاصة إذا ظهرت معها أعراض أخرى.
متى تحتاج رائحة الجسم إلى مراجعة الطبيب؟
يُنصح باستشارة الطبيب إذا استمر تغير رائحة الجسم دون سبب واضح، أو كان التغير شديدًا ومفاجئًا، أو صاحبه أعراض أخرى مثل فقدان الوزن غير المبرر، الحمى، التعرق الشديد بصورة غير معتادة، تغيرات جلدية أو أعراض عامة جديدة.
كما أن ظهور رائحة مختلفة بشكل مستمر من منطقة محددة في الجسم، خصوصًا إذا صاحبها إفرازات أو حكة أو ألم، قد يحتاج إلى فحص لتحديد السبب بدلًا من محاولة إخفاء الرائحة بمزيلات العرق فقط.
كيف يمكن تقليل رائحة الجسم؟
يمكن تقليل رائحة الجسم من خلال الاستحمام بانتظام، وتجفيف الجلد جيدًا، وتغيير الملابس بعد التعرق، واختيار ملابس تسمح بمرور الهواء، مع استخدام مزيل عرق أو مضاد للتعرق مناسب للبشرة.
ومن المهم أيضًا الانتباه إلى النظام الغذائي وشرب كمية كافية من السوائل، وملاحظة أي علاقة بين ظهور الرائحة وتناول أطعمة معينة أو ممارسة نشاط محدد.









