يعاني كثير من الأشخاص من الصداع في نهاية يوم العمل، خاصة بعد ساعات طويلة أمام الكمبيوتر أو الهاتف، ومع ارتفاع درجات الحرارة وقلة شرب المياه أو تأخير الوجبات، لكن كيف يمكن معرفة السبب الحقيقي وراء هذا الصداع؟
أسباب الصداع في نهاية اليوم
قد لا يكون هناك سبب واحد، ففي بعض الحالات تتداخل عدة عوامل في الوقت نفسه، مثل إجهاد العين، والجفاف، وقلة النوم، وتأخير تناول الطعام، والتوتر، أو الجلوس لفترات طويلة أمام الشاشات، وفقا لما نشره موقع هيلثي.
هل الهاتف يسبب الصداع؟

يمكن أن يؤدي الاستخدام الطويل للهواتف وأجهزة الكمبيوتر إلى إجهاد العين، خاصة عند التركيز على الشاشة لفترات طويلة دون الحصول على فترات راحة.
وقد يصاحب إجهاد العين الشعور بصداع أو ثقل حول العينين، خصوصًا إذا كانت الإضاءة غير مناسبة أو كان الشخص يحتاج إلى نظارة ولم يستخدمها.
كما أن التركيز المستمر على الشاشة قد يجعل الشخص يقلل من عدد مرات الرمش، ما يسبب جفاف العين ويزيد الشعور بعدم الراحة.
ولا يعني ذلك أن الهاتف هو السبب المباشر لكل أنواع الصداع، لكن تقليل وقت الشاشة وأخذ فترات راحة منتظمة قد يساعد في معرفة ما إذا كان الاستخدام الطويل له علاقة بالأعراض.
الجفاف.. سبب شائع للصداع

يعد نقص السوائل من الأسباب التي يمكن أن ترتبط بالصداع، ويزداد الأمر أهمية خلال فصل الصيف مع ارتفاع درجات الحرارة وزيادة التعرق.
وقد يصاحب الجفاف الشعور بالعطش، وجفاف الفم، والإرهاق، والدوخة، وقلة التبول أو تغير لونه إلى الأصفر الداكن.
ولهذا فإن قضاء ساعات طويلة في العمل أو الخروج دون شرب سوائل كافية قد ينتهي بصداع في آخر اليوم، خاصة خلال الأيام الحارة.
هل تأخير الأكل يسبب الصداع؟
قد يشعر بعض الأشخاص بالصداع عندما تتأخر وجباتهم أو تمر ساعات طويلة دون تناول الطعام، خاصة إذا اعتادوا على تناول الطعام في مواعيد منتظمة.
كما أن الاعتماد على وجبات غير متوازنة أو تناول كميات قليلة جدًا من الطعام خلال اليوم قد يصاحبه شعور بالتعب وضعف التركيز.
لذلك من الأفضل عدم ترك فترات طويلة جدًا بين الوجبات، والحرص على تناول أطعمة متنوعة تحتوي على مصادر للبروتين والكربوهيدرات المعقدة والخضراوات والفاكهة.
التوتر وقلة النوم يدخلان في المعادلة
في بعض الأحيان يكون الصداع في نهاية اليوم مرتبطًا بالتوتر والإجهاد أكثر من ارتباطه بالهاتف أو الطعام.
فالعمل لساعات طويلة، والضغط النفسي، وكثرة التفكير، وقلة النوم، كلها عوامل قد ترتبط بظهور الصداع أو زيادة حدته لدى بعض الأشخاص.
وقد يزداد الأمر وضوحًا عندما تتكرر الأيام المجهدة دون الحصول على راحة ونوم كافٍ.
كيف تعرف السبب الأقرب للصداع؟
يمكن ملاحظة الظروف التي يظهر فيها الصداع، فإذا كان يحدث بعد ساعات طويلة أمام الشاشة، فقد يكون إجهاد العين أحد العوامل المحتملة.
أما إذا كان يظهر في الأيام الحارة مع قلة شرب المياه، فقد يكون نقص السوائل عاملًا مهمًا، بينما إذا تكرر بعد تأخير الوجبات فقد تكون عادات تناول الطعام جزءًا من المشكلة.
ومن المفيد أيضًا تسجيل موعد الصداع وما تم تناوله خلال اليوم ومدة النوم ووقت استخدام الشاشات، لأن هذه الملاحظات قد تساعد في اكتشاف النمط المتكرر.
متى يحتاج الصداع إلى مراجعة الطبيب؟
معظم حالات الصداع تكون بسيطة ومؤقتة، لكن لا ينبغي تجاهل الصداع إذا كان شديدًا بصورة مفاجئة وغير معتادة، أو يتكرر بشكل متزايد، أو يصاحبه ضعف أو تنميل أو اضطراب في الرؤية أو الكلام أو فقدان الوعي.
كما يحتاج الصداع المستمر أو المختلف عن المعتاد إلى تقييم طبي لتحديد السبب، بدلًا من الاعتماد على المسكنات بشكل متكرر.









