تترك الصين مساحة لزيادة استهلاك الفحم خلال السنوات المقبلة، إذ لا يزال استقرار أكبر سوق طاقة في العالم يتقدم على الاعتبارات المناخية.
وقال وانج هونجتشي، رئيس الإدارة الوطنية للطاقة - في مؤتمر صحفي اليوم /الجمعة/ - إن "أمن الطاقة سيظل دائماً أولوية"، مشيراً إلى أن الاستراتيجية الحالية مكّنت البلاد من تجاوز صدمة الإمدادات التي سببتها حرب إيران. وفق وكالة "بلومبيرج".
وتدعو الخطة الخمسية الجديدة إلى تعزيز دور الفحم كركيزة احتياطية للنظام الكهربائي، بما يشمل تطوير الموارد في خمسة مراكز إنتاج قائمة، والسماح بتوسيع القدرة الإنتاجية في المناطق الوسطى والشرقية. كما منحت السلطات الضوء الأخضر لمزيد من التوسع في قطاع تحويل الفحم إلى كيماويات.
وشهدت الصين طفرة في بناء محطات الفحم منذ أزمات انقطاع الكهرباء في 2021 و2022، إذ أضافت 95 جيجاواط من الطاقة الحرارية العام الماضي، وهو أعلى مستوى منذ 2008. كما تجاوزت طلبات التصاريح الجديدة في الربع الأول من 2026 وتيرة العام الماضي القياسية.
وفي الوقت نفسه، توسع قطاع الفحم‑إلى‑كيماويات بسرعة، مدفوعاً برغبة لوبي التعدين في خلق مصادر طلب جديدة، خاصة بعد ارتفاع أسعار المواد المنافسة مثل النافثا وغاز البترول المسال عقب الحرب.
ورغم أن الخطة الجديدة تضع بعض القيود على الوقود الأحفوري، يرى الخبراء أنها متساهلة نسبياً، إذ تعتمد الصين على الطاقة النظيفة لتحقيق خفض الانبعاثات من الأسفل إلى الأعلى، بدلاً من فرض قيود مركزية صارمة.
كما أبقت على هدف بلوغ ذروة استهلاك الفحم خلال الفترة، وهو هدف أضعف من تعهد شي جين بينج السابق بخفض الاستهلاك.
وتسمح الخطة بأن ترتفع قدرة التوليد الأحفوري بنحو 10% رغم هدف رفع حصة الطاقة النظيفة إلى 50%. كما دعت إلى إعادة تموضع الفحم كمصدر مرن لدعم الطاقة المتجددة، مع التوسع الكبير في التخزين: 160 جيجاواط من الضخ‑التخزيني و300 يجاواط من بطاريات التخزين.