قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

منشورات وفيديوهات على فيسبوك تقود إلى الإدانة.. كيف بررت المحكمة حكمها ضد شاليمار شربتلي وسماح السعيد؟

هالة صدقي وشاليمار شربتلي
هالة صدقي وشاليمار شربتلي


بعد جلسات شهدت مناقشات قانونية موسعة حول حدود حرية التعبير والمسؤولية الجنائية عن المحتوى المنشور عبر الإنترنت، أصدرت المحكمة الاقتصادية بالقاهرة حيثيات حكمها في القضية المتهمة فيها شاليمار شربتلي وسماح السعيد بالإساءة إلى الفنانة هالة صدقي عبر مواقع التواصل الاجتماعي.


وبحسب الحيثيات، بدأت القضية بشكوى تقدمت بها المجني عليها، أفادت فيها بأن المتهمتين استخدمتا حساباتهما على "فيسبوك" في نشر عبارات ومقاطع مصورة تضمنت اتهامات وأوصافًا اعتبرتها مسيئة لشخصها ومكانتها الاجتماعية، وهو ما دفعها إلى اللجوء للقضاء.


وخلال التحقيقات، جرى فحص المنشورات والمقاطع المتداولة، كما استمعت جهات التحقيق إلى أقوال الأطراف المعنية، وخلصت المحكمة إلى أن ما ورد بالمحتوى المنشور لم يكن مجرد تعبير عن رأي أو نقد مشروع، بل تضمن إسناد وقائع وعبارات من شأنها الحط من قدر المجني عليها والإضرار بسمعتها.


وأكدت المحكمة أن القانون يعاقب على نشر وقائع أو عبارات لو ثبتت صحتها لأوجبت احتقار المجني عليه أو أضرت بمكانته، وهو ما رأت المحكمة توافره في الواقعة محل الدعوى كما اعتبرت أن نشر تلك العبارات عبر وسائل التواصل الاجتماعي يضاعف من أثرها لكونها متاحة لجمهور واسع من المستخدمين.


وفي جانب آخر من القضية، ناقشت المحكمة الاتهام الخاص باستخدام أو إدارة حساب إلكتروني لارتكاب الجريمة، وبعد استعراض النصوص القانونية وأحكام محكمة النقض، انتهت إلى أن هذا الاتهام يتطلب شروطًا وصفات قانونية محددة لا تنطبق على المتهمتين، ما دفعها إلى القضاء ببراءتهما من هذا الشق.


الحيثيات لم تتوقف عند الجانب الجنائي فقط، بل تطرقت إلى الضرر الذي أصاب المجني عليها نتيجة المحتوى المنشور. وأوضحت أن الخطأ ثبت في حق المتهمتين، وأن الضرر الأدبي والمعنوي تحقق بالفعل، فضلاً عن وجود علاقة سببية مباشرة بين الفعل والنتيجة، الأمر الذي يبرر القضاء بالتعويض المدني.


وشددت المحكمة على أن استخدام المنصات الإلكترونية لا يمنح حصانة من المساءلة القانونية، وأن حرية الرأي والتعبير لا تمتد إلى التشهير أو الإساءة أو النيل من السمعة والاعتبار.


وفي ختام الحيثيات، قضت المحكمة بحبس المتهمتين شهرًا مع الشغل، وتغريمهما عشرين ألف جنيه لكل منهما، مع كفالة عشرين ألف جنيه لوقف تنفيذ العقوبة مؤقتًا، وإلزامهما بأداء تعويض مدني مؤقت للمجني عليها قدره خمسون ألف جنيه، بالإضافة إلى المصروفات القضائية وأتعاب المحاماة.