قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

هل خطر أصدقاء السوء في المعصية فقط؟.. عالم بالأوقاف يوضح

الصحبة الصالحة
الصحبة الصالحة

قال الدكتور أسامة فخري الجندي، من علماء وزارة الأوقاف، إن خطورة أصدقاء السوء لا تقتصر فقط على جرّ الإنسان إلى المعصية، بل تمتد إلى ما هو أخطر، وهو تغيير ذوق القلب وإفساد فطرته.

وأوضح العالم بالأوقاف، خلال تصريح له، أن صديق السوء يجعل المعصية أمرًا سهلًا ومألوفًا، بينما يُثقل الطاعة على النفس، ويُغيّب الحق من وجدان الإنسان، حتى يصبح غير مُقبل على الخير بطبعه.

وأشار إلى أن قلب الإنسان يشبه الأرض التي تحتوي على بذور الإيمان، وهذه البذور لا تنمو إلا بما يحيط بها من مؤثرات، موضحًا أن الصحبة تمثل البيئة التي إما أن تُنبت الإيمان أو تُضعفه، بحسب صلاحها أو فسادها.

وأكد أن صديق السوء لا يدخل إلى الإنسان من باب الشر الصريح، بل يتسلل عبر المجاملة والمرح والمجالس التي تبدو عادية، لكنها تحمل في طياتها تأثيرًا عميقًا يغيّر السلوك تدريجيًا دون أن يشعر الإنسان.

وأضاف أن من أخطر ما في صديق السوء أنه قد يُظهر المحبة، لكنه لا يحرص على نجاة صديقه، بعكس الصاحب الصالح الذي ينصح ويذكّر، مشددًا على أن الصحبة الصالحة ضرورة في طريق الاستقامة، لأن الإنسان لا يستطيع السير وحده دون عون يثبّته على الحق.

كيفية اختيار الأصدقاء

وقال مركز الأزهر إن الإنسانُ اجتماعيٌّ بطبعه، فقد فُطِر الإنسان على حب الاستئناس ببني جنسه، وتكوينِ صداقات مع بعضهم؛ ولذا نجد من الشرع الشريف إرشادًا إلى أسس اختيار الأصحاب وتكوين الصداقات.

وأضاف مركز الأزهر: ولمَّا كان الصّديقُ يتشبّه بصديقه ويتشرَّب من صفاته؛ شدَّد الشرع على ضرورة الفحص والنظر قبل مصاحبته وطول مجالسته؛ فقال سيدنا رسول الله ﷺ: «الرَّجُلُ عَلَى دِينِ خَلِيلِهِ، فَلْيَنْظُرْ أَحَدُكُمْ مَنْ يُخَالِلُ ». [أخرجه الترمذي].

وأوضح مركز الأزهر أن الشرعُ الشريف حثنا على مجالسة أهل العلم والخير ومكارم الأخلاق؛ لِما يعود من نفعٍ بمجالستهم، ونهَى عن مجالسة أهل الشرّ ومساوئ الأخلاق؛ لِما يعود من ضررٍ بمجالستهم.

واستشهد مركز الأزهر بقول رسول الله ﷺ: « إِنَّمَا مَثَلُ الْجَلِيسِ الصَّالِحِ، وَالْجَلِيسِ السَّوْءِ، كَحَامِلِ الْمِسْكِ، وَنَافِخِ الْكِيرِ، فَحَامِلُ الْمِسْكِ: إِمَّا أَنْ يُحْذِيَكَ، وَإِمَّا أَنْ تَبْتَاعَ مِنْهُ، وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ مِنْهُ رِيحًا طَيِّبَةً، وَنَافِخُ الْكِيرِ: إِمَّا أَنْ يُحْرِقَ ثِيَابَكَ، وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ رِيحًا خَبِيثَةً».[أخرجه مسلم].

وأشار مركز الأزهر إلى أن الله قد حذَّر من اجتماع الأصدقاء على الشرور والآثام والإفساد في الدنيا، وجعل عاقبةَ ذلك انقلابَ صداقتهم عداوةً يوم القيامة، فلا تدومُ إلا صداقةُ الخير والعمل الصالح؛ قال تعالى: {الأَخِلاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ}. [الزخرف: 67].