أكد اللواء أركان حرب الدكتور وائل ربيع، مستشار مركز الدراسات الاستراتيجية والخبير العسكري، أن المشهد الحالي في المنطقة يشهد تصعيداً كبيراً يتمحور بشكل أساسي حول مضيق هرمز وكيفية التعامل معه، مشيراً إلى أن مذكرات التفاهم التي تم توقيعها مؤخراً بين مختلف الأطراف تتسم بضبابية شديدة في تفسير بنودها.
وأوضح ربيع، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "الحياة اليوم" مع الإعلامية لبنى عسل عبر قناة "الحياة"، أن كل طرف يفسر هذه الاتفاقيات وفقاً لمصالحه الخاصة؛ حيث يدعي الجانب الإيراني تحقيق مكاسب كبيرة والسيطرة الكاملة على المضيق، بينما يروج الجانب الأمريكي لانتصاره واستسلام إيران للشروط الأمريكية.
صراع المسارات البديلة ودور سلطنة عمان
وكشف الخبير العسكري عن محاولات الولايات المتحدة لإنشاء مسارات بديلة لمرور السفن بعيداً عن التنسيق مع إيران، وتحديداً من جنوب سلطنة عمان، لضمان استمرارية التجارة العالمية في حال إغلاق مضيق هرمز، وهو ما أدى إلى رد فعل إيراني تمثل في مهاجمة السفن التجارية المارة عبر هذا المسار الجديد لتصعيد الموقف عسكرياً.
وأشاد اللواء وائل ربيع بالعقلانية والاتزان في السياسة العمانية، موضحاً وجود تنسيق قوي بين طهران ومسقط، حيث تسعى عمان دائماً لاحتواء الأزمات والتمسك بالقانون الدولي والمعايير الدولية في إدارة مضيق هرمز، وهو ما ينعكس في الخطاب الإيراني الهادئ تجاه السلطنة.

