التقى شريف فتحي وزير السياحة والآثار بممثلي وكالة الأنباء الفرنسية (AFP) وعدد من الصحف والمجلات المتخصصة في السياحة والسفر، وذلك خلال زيارته الرسمية للعاصمة الفرنسية باريس.
مؤشرات الحركة السياحية
وقد قام الوزير، خلال هذه اللقاءات، باستعراض أبرز المستجدات التي يشهدها قطاع السياحة في مصر، ومؤشرات الحركة السياحية الوافدة إلى المقصد السياحي المصري من الأسواق السياحية المختلفة والتي حققت نمواً بنسبة 4% منذ بداية العام الجاري وحتى الأسبوع الأول من شهر يونيو الماضي، لافتاً إلى توقعاته باستمرار هذا النمو لتحقيق زيادة تتراوح ما بين 5% و 7% بنهاية العام الجاري مقارنة بالعام الماضي.
كما أشار إلى نمو التدفقات السياحية الوافدة من السوق الفرنسي منذ شهر يناير الماضي وحتى الآن بنسبة 22% مقارنة بذات الفترة من العام الماضي.
وأوضح أنه على الرغم من أن ارتفاع أسعار الوقود يعد أحد أبرز التحديات التي تواجه صناعة السياحة وما ترتب عليه من اتجاه بعض شركات الطيران إلى تقليص عدد الرحلات وساعات التشغيل لتوفير الوقود، إلا أنها بدأت تستأنف طاقتها التشغيلية تدريجياً، لافتاً إلى قيام الدولة المصرية بتطبيق عدد من الإجراءات التحفيزية لهذه الشركات مستعرضاً الإجراءات الاستباقية التي اتخذتها الوزارة للحفاظ على معدلات الحركة السياحية ومن بينها إطلاق حوافز إضافية لدعم استمرارية التشغيل.
وتحدث أيضاً عن الجهود التي تبذلها الدولة المصرية لتطوير البنية التحتية من شبكة الطرق ووسائل النقل من سكك حديدية ومطارات، وكذلك تهيئة مناخ جاذب للاستثمار ولاسيما السياحي وخاصة في المجال الفندقي لزيادة أعداد الغرف الفندقية، بما يسهم في استيعاب التدفقات السياحية المتوقعة خلال الفترة المقبلة ولاسيما في ظل استهداف الدولة للوصول إلى 30 مليون سائح بحلول عام 2030.
وأضاف إلى أنه في إطار ذلك تقوم الوزارة بتنويع أنماط الإقامة ومنها استحداث نمط " شقق الأجازات" واعتماد الضوابط المنظمة له بما يضمن الإلتزام بمعايير الجودة والسلامة والصحة المهنية.
وتحدث السيد شريف فتحي أيضاً عن مشروع تطوير الخدمات بمنطقة أهرامات الجيزة وكذلك المنطقة المحيطة حيث يتم الأن وضع مخطط استراتيجي عام لتطوير المنطقة الممتدة من مطار سفنكس الدولي وحتى منطقة دهشور، والتي تشمل منطقة أهرامات الجيزة والمنطقة المحيطة بالمتحف المصري الكبير، وما سوف تضمه من فنادق جديدة ومنتجعات سياحية ومشروعات ترفيهية وثقافية من شأنها تحويل المنطقة إلى أحد أهم المقاصد العالمية خلال السنوات المقبلة، لافتاً إلى مستهدفات الدولة بتوفير ما يقرب من 20 ألف إلى 25 ألف غرفة فندقية بهذه المنطقة بحلول عام 2030.
ومن جانبها قالت النائبة نورا علي ، عضو لجنة الإعلام والثقافة والآثار بمجلس النواب ، إن تحقيق 30 مليون سائح سنويًا هي استراتيجية دولة بكامل مؤسساتها وعلى رأسها الرئيس عبدالفتاح السيسي الداعم الحقيقي للقطاع ومن ثم فهذا الرقم سيتحقق وأكثر منه بفضل الجهود المبذولة وبفضل السياسات وحجم التسهيلات المقدمة والتطور الكبير والمستمر في الخدمات والبنية التحتية.
وأكدت علي في تصريحات خاصة لـ"صدى البلد" أن هناك مجموعة من السياسات والمتطلبات التي يجب اتخاذها ليس لتحقيق هذا الرقم فقط ولكن لتجاوزه أيضًا وهي ضرورة خلق سياسات محفزة للاستثمار وزيادة عدد الغرف الفندقية وتضافر الجهود بين الحكومة والقطاع الخاص، وزيادة عدد المطارات والتغلب على التحديات الموجودة من تأخر الرحلات وقلة عدد السيور الخاصة بالشنط، واطلاق حملات تسويق جيدة تستهدف أسواقًا مختلفة.



