في واحدة من أخطر قضايا الهجرة غير الشرعية، كشفت تحريات الأجهزة الأمنية كواليس نشاط شبكة إجرامية منظمة تخصصت في استقطاب الراغبين في السفر إلى أوروبا بطرق غير قانونية، مقابل مبالغ مالية ضخمة.
ومع سقوط اثنين من عناصرها، بدأت خيوط القضية تتكشف، بعدما أدلى المتهمان باعترافات تفصيلية كشفت أدوارهما داخل التشكيل، وكيفية جمع الأموال، وحجز تذاكر السفر، واستخراج التأشيرات، وصولًا إلى تهريب المهاجرين خارج البلاد.
كشفت تحريات الإدارة العامة لمكافحة جرائم الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر عن تفاصيل جديدة في قضية شبكة منظمة لتهريب المهاجرين إلى الدول الأوروبية، بعدما تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط اثنين من المتهمين الرئيسيين داخل التشكيل.
وأكد مجري التحريات، وهو مقدم شرطة ورئيس فرع شمال الصعيد بالإدارة العامة لمكافحة جرائم الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر، أن المتهمين محمد ربيع ومصطفى محمود أقرا خلال مواجهتهما بالتحقيقات بانضمامهما إلى جماعة إجرامية منظمة تعمل على استقطاب المهاجرين ونقلهم وإيوائهم وتهريبهم إلى أوروبا، وذلك بتكليفات من المتهمين الرئيسيين في القضية.
وأوضحت التحريات أن دور المتهمين تمثل في تحصيل المبالغ المالية من الراغبين في الهجرة غير الشرعية وتسليمها إلى أحد عناصر الشبكة، بينما كان المتهم الثاني يتولى أيضًا حجز تذاكر الطيران وإنهاء إجراءات استخراج تأشيرات السفر للمهاجرين مقابل حصوله على مبالغ مالية نظير تلك الخدمات.
وخلال عملية الضبط، عثرت القوات بحوزة المتهم الأول على هاتف محمول، وبفحصه تبين احتواؤه على رسائل نصية ومقاطع فيديو اعتُبرت دليلاً على نشاطه في جرائم تهريب المهاجرين محل التحقيق.
كما ضُبط بحوزة المتهم الثاني هاتف محمول ومبلغ مالي، وأقر خلال التحقيقات بأن الأموال المضبوطة تمثل جزءًا من متحصلات عمليات تهريب المهاجرين، وهو ما عزز من أدلة الاتهام في القضية، بينما تواصل جهات التحقيق استكمال الإجراءات لكشف باقي ملابسات نشاط الشبكة الإجرامية.