في إطار توجه الدولة لتعزيز الحماية الاجتماعية ومساندة المواطنين في مواجهة التحديات الاقتصادية، أصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس جمهورية مصر العربية، قانونًا جديدًا يتضمن حزمة من الإجراءات المالية الهادفة إلى تحسين دخول العاملين بالجهاز الإداري للدولة، والعاملين بشركات القطاع العام وقطاع الأعمال العام. ويأتي القانون امتدادًا لسياسات الدولة الرامية إلى تخفيف الأعباء المعيشية، وتحقيق قدر أكبر من الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي للأسر المصرية.
علاوات جديدة للعاملين بالدولة
ونص القانون على منح الموظفين المخاطبين بقانون الخدمة المدنية علاوة دورية بنسبة 12% من الأجر الوظيفي المستحق في 30 يونيو 2026، على ألا تقل قيمة العلاوة عن 150 جنيهًا شهريًا.
كما تضمن منح العاملين غير المخاطبين بقانون الخدمة المدنية علاوة خاصة بنسبة 15% من الأجر الأساسي المستحق في التاريخ ذاته، مع تحديد حد أدنى للعلاوة بقيمة 150 جنيهًا شهريًا، بما يسهم في تحسين مستويات دخول العاملين بمختلف الجهات الحكومية.
زيادة الحافز الإضافي ورفع الحد الأدنى للدخل
وشملت الحزمة أيضًا زيادة الحافز الإضافي للعاملين بالدولة، سواء المخاطبين أو غير المخاطبين بقانون الخدمة المدنية، بقيمة مالية مقطوعة تبلغ 750 جنيهًا شهريًا.
وفيما يتعلق بالعاملين بشركات القطاع العام وقطاع الأعمال العام، نص القانون على صرف منحة شهرية من الموازنات الخاصة بالشركات، تعادل الفارق بين نسبة العلاوة الدورية المقررة لهم والعلاوة الخاصة الممنوحة للعاملين غير المخاطبين بقانون الخدمة المدنية. كما أكد القانون رفع إجمالي الدخل الشهري للعاملين إلى حد أدنى يبلغ 8000 جنيه، في حال كان إجمالي ما يتقاضونه يقل عن هذا المبلغ بعد صرف المنحة.

سلسلة زيادات متواصلة في الأجور
ويعد هذا القرار الحلقة التاسعة ضمن سلسلة من الزيادات التي شهدتها الأجور منذ تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي مسؤولية قيادة البلاد، حيث ارتفع الحد الأدنى للأجور تدريجيًا على مدار السنوات الماضية.
ففي عام 2017، تم رفع الحد الأدنى للأجور إلى 1400 جنيه، ثم ارتفع إلى 2000 جنيه في عام 2019، بالتزامن مع إقرار علاوة استثنائية بقيمة 150 جنيهًا. وفي عام 2021، وصل الحد الأدنى إلى 2400 جنيه.
وشهد عام 2022 زيادتين متتاليتين، الأولى في أبريل برفع الحد الأدنى إلى 2700 جنيه ضمن حزمة دعم اجتماعي، والثانية في سبتمبر مع إقرار علاوة غلاء المعيشة الاستثنائية، ليرتفع الحد الأدنى إلى 3000 جنيه.
وفي مارس 2023، تم رفع الحد الأدنى للأجور إلى 3500 جنيه، ثم إلى 4000 جنيه في سبتمبر من العام نفسه ضمن حزمة جديدة للحماية الاجتماعية. أما في مارس 2024، فقد أقرت الدولة زيادة استثنائية بنسبة 50%، ليرتفع الحد الأدنى إلى 6000 جنيه شهريًا، وصولًا إلى الحزمة الجديدة التي يبدأ تطبيقها اعتبارًا من الأول من يوليو 2026، والتي ترفع الحد الأدنى لإجمالي الدخل الشهري إلى 8000 جنيه.

دعم الحماية الاجتماعية وتحسين مستوى المعيشة
ويستهدف القانون الجديد تحسين مستوى معيشة العاملين بالدولة، والحد من تأثير التقلبات الاقتصادية العالمية على المواطنين، من خلال تعزيز مستويات الدخول وتخفيف الأعباء المالية، بما يتماشى مع جهود الدولة في دعم الفئات المختلفة.
كما يعكس القانون استمرار توجه الدولة نحو تحقيق التوازن بين تنفيذ برامج الإصلاح الاقتصادي وتعزيز منظومة الحماية الاجتماعية، بما يضمن استمرار مسيرة التنمية، مع توفير دعم مباشر للعاملين وتحسين قدرتهم على مواجهة متطلبات الحياة اليومية.



