شهدت مباريات دور الـ32 من بطولة كأس العالم 2026 سلسلة من السيناريوهات القاسية التي أطاحت بعدد من المنتخبات الإفريقية في الدقائق الأخيرة، بعدما كانت قريبة من تحقيق نتائج تاريخية أمام كبار القارة الأوروبية، قبل أن تتبدد الأحلام في اللحظات الحاسمة.
وبدأت المعاناة مع منتخب جنوب إفريقيا، الذي كان بحاجة إلى الحفاظ على التعادل لبضع ثوانٍ أمام كندا، قبل أن يتلقى هدفًا قاتلًا في الدقيقة 92، ليودع البطولة بخسارة درامية.
وتكرر المشهد مع منتخب كوت ديفوار، الذي صمد أمام النرويج حتى الدقيقة 86، قبل أن تهتز شباكه في اللحظات الأخيرة، لتتحول النتيجة ويغادر البطولة مبكرًا.
أما منتخب الكونغو الديمقراطية، فكان قريبًا من صناعة واحدة من أكبر مفاجآت المونديال، بعدما تقدم على إنجلترا، لكن الأخير نجح في العودة وقلب النتيجة خلال دقائق قليلة، ليحسم التأهل لصالحه.
وفي أكثر المواجهات قسوة، كان منتخب السنغال على بعد خطوات من التأهل بعد تقدمه على بلجيكا 2-0 حتى الدقيقة 85، قبل أن يقلب المنتخب البلجيكي الطاولة بثلاثة أهداف، في واحدة من أكثر مباريات البطولة إثارة، انتهت بخروج "أسود التيرانجا" من المنافسة.
وبين هذه السلسلة من الإقصاءات الدرامية، جاء الاستثناء الوحيد من القارة السمراء عبر منتخب المغرب، الذي واصل مسيرته بنجاح في البطولة، ليبقى ممثل إفريقيا الوحيد المتبقي في الأدوار الإقصائية حتى الآن، بعد أداء متوازن وثابت عكس بقية المنتخبات.
وتعكس هذه النتائج حجم المنافسة الشرسة في مونديال 2026، حيث باتت التفاصيل الصغيرة والدقائق الأخيرة هي الفاصل الحقيقي بين الفرح والخروج من البطولة.


