أعلن مشغل شبكة الكهرباء PJM Interconnection، أكبر مشغل مستقل لشبكات نقل الكهرباء في الولايات المتحدة، حالة الطوارئ بعد تحذيره من عدم قدرته على تلبية مستويات الطلب المتوقعة على الطاقة، في ظل ارتفاع استهلاك الكهرباء إلى مستويات استثنائية بفعل موجات الحر التي تضرب أجزاء واسعة من البلاد.
وأوضح المشغل، الذي يدير شبكة الكهرباء في 13 ولاية أمريكية إضافة إلى مقاطعة كولومبيا، أن إعلان حالة الطوارئ جاء نتيجة توقعات بارتفاع الأحمال الكهربائية إلى مستويات قد تتجاوز الطاقة الإنتاجية المتاحة، ما استدعى تفعيل إجراءات استثنائية للحفاظ على استقرار الشبكة وضمان استمرارية إمدادات الكهرباء.
وأكدت الشركة أن حالة الطوارئ لا تعني بالضرورة حدوث انقطاعات فورية للتيار الكهربائي، لكنها تتيح لمشغل الشبكة استخدام أدوات تشغيل إضافية، تشمل الاستعانة بمصادر توليد احتياطية، وتأجيل أعمال الصيانة المقررة، وطلب مساهمة كبار المستهلكين في خفض استهلاكهم خلال ساعات الذروة، بهدف الحفاظ على توازن الشبكة.
ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه مناطق واسعة من الولايات المتحدة درجات حرارة مرتفعة دفعت ملايين الأسر والشركات إلى زيادة الاعتماد على أجهزة التكييف، الأمر الذي تسبب في ارتفاع غير مسبوق في الطلب على الكهرباء، بالتزامن مع خروج بعض وحدات التوليد من الخدمة بسبب أعمال الصيانة أو الأعطال الفنية.
ويُعد PJM Interconnection أكبر مشغل إقليمي لشبكات الكهرباء في الولايات المتحدة، إذ يوفر خدمات نقل وإدارة الطاقة لأكثر من 65 مليون نسمة، ويُنسق عمليات إنتاج وتوزيع الكهرباء بين مئات محطات التوليد وشركات المرافق، بما يضمن استقرار الشبكة في واحدة من أكبر أسواق الكهرباء في العالم.
وأشار المشغل إلى أن فرق التشغيل تراقب تطورات الأحمال الكهربائية بشكل متواصل، مع الاستعداد لاتخاذ إجراءات إضافية إذا استمرت معدلات الاستهلاك في الارتفاع أو تراجعت القدرة الإنتاجية المتاحة بصورة مفاجئة.
ويأتي إعلان حالة الطوارئ في ظل تزايد الضغوط التي تواجهها شبكات الكهرباء الأمريكية خلال السنوات الأخيرة، نتيجة تكرار الظواهر المناخية المتطرفة، وارتفاع الطلب الموسمي على الطاقة، والتحديات المرتبطة بتحديث البنية التحتية الكهربائية وتوسيع الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة.

