أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن بلاده ستُبقي وسائلها العسكرية المخصصة لمكافحة الألغام البحرية منتشرة في منطقة مضيق هرمز، مؤكداً في الوقت ذاته عودة حاملة الطائرات الفرنسية "شارل ديغول" إلى قاعدتها البحرية في ميناء تولون جنوب فرنسا، بعد انتهاء مهمتها العملياتية.
وأوضح ماكرون أن الإبقاء على قدرات مكافحة الألغام؛ يأتي في إطار حرص فرنسا على المساهمة في حماية أمن الملاحة البحرية وضمان حرية العبور في مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم، حيث يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط والغاز العالمية.
وأشار الرئيس الفرنسي إلى أن عودة حاملة الطائرات "شارل ديجول" إلى ميناء تولون لا تعني تقليص التزام باريس بأمن المنطقة، مؤكداً أن القوات الفرنسية ستواصل الاحتفاظ بالإمكانات الضرورية للتعامل مع أي تهديدات قد تستهدف الملاحة أو البنية التحتية البحرية.
ويأتي هذا الإعلان في ظل استمرار التوترات الأمنية في منطقة الخليج، حيث تتابع القوى الدولية عن كثب تطورات الوضع في الممرات البحرية الحيوية، ولا سيما مضيق هرمز، الذي يشهد بين الحين والآخر مخاوف من تهديدات قد تؤثر في حركة التجارة الدولية وإمدادات الطاقة.
وتُعد "شارل ديجول" السفينة الرئيسية في البحرية الفرنسية، وتمثل حجر الأساس في قدرات فرنسا على تنفيذ العمليات البحرية بعيدة المدى، إذ شاركت خلال الأشهر الماضية في مهام عسكرية وتدريبات مشتركة مع عدد من الحلفاء ضمن انتشار القوات الفرنسية في منطقة المحيطين الهندي والهادئ والشرق الأوسط.
وتؤكد باريس تواصل العمل مع شركائها الأوروبيين والدوليين لضمان أمن خطوط الملاحة الدولية، مع التركيز على حماية السفن التجارية وردع أي تهديدات قد تستهدف حركة النقل البحري أو أمن الممرات الاستراتيجية.
ويُنظر إلى قرار الإبقاء على وسائل مكافحة الألغام في المنطقة باعتباره جزءاً من سياسة فرنسية تهدف إلى الحفاظ على حضور عسكري مرن في الخليج، بما يتيح الاستجابة السريعة لأي تطورات أمنية، دون الحاجة إلى إبقاء القطع البحرية الثقيلة في مسرح العمليات بصورة دائمة.
ولم يقدم الرئيس الفرنسي تفاصيل إضافية بشأن حجم القوة البحرية التي ستبقى في المنطقة أو مدة انتشارها، إلا أن تصريحاته تؤكد استمرار اهتمام باريس بأمن مضيق هرمز، في ظل التحديات الأمنية التي تشهدها المنطقة، وحرصها على المساهمة في حماية حرية الملاحة واستقرار حركة التجارة البحرية الدولية.

