يعلق سكان الكونغو الديمقراطية- بؤرة تفشي فيروس إيبولا- آمالهم على التجارب السريرية الجديدة، بعدما بدأ الباحثون مطلع الشهر الجاري دراسة طال انتظارها حول علاجين محتملين لإيبولا، سعيًا لمكافحة المرض الذي لا يزال متفشيًا.
وذكرت وكالة أنباء (أسوشيتيد برس)- في تقرير نشرته، اليوم الأحد- أن بدء التجارب السريرية في المركز الطبي الإنجيلي في مدينة بونيا بمنطقة إيتوري شرق الكونغو الديمقراطية بعث الأمل لسكان المدينة بعد أسابيع من الخوف المتزايد.
وقالت أودري تنجيتنجي إحدى سكان بونيا، إن هذه التجارب بمثابة "ضوء في نهاية النفق .. آمل أن تسير الأمور بسرعة كبيرة حتى نتمكن من الشعور بالارتياح. لا نريد سوى القضاء على هذا المرض الخطير للغاية، الذي لا يزال يجلب لنا الحزن".
وقالت جلاديس مونجورو، إحدى الناجيات من إيبولا، إنها تأمل أن تسهم العلاجات الجديدة التي يجري اختبارها في تحسين فرص نجاة المرضى والمساعدة في السيطرة على تفشي المرض، مؤكدةً أنها ستتطوع فور بدء المرحلة التالية من التجارب السريرية للأشخاص المعرضين لخطر كبير.
ولاتُجرى الدراسة حاليًا إلا في المركز الطبي الإنجيلي في بونيا التي تضررت بشدة إثر أعمال العنف، بما في ذلك العنف الموجه ضد العاملين في مجال الرعاية الصحية الذين يحاولون مكافحة الفيروس. ويخطط المسؤولون لتوسيع نطاق التجارب لتشمل مواقع أخرى بمجرد أن يصبح القيام بذلك آمنًا.
وقد أعلن تيدروس أدهانوم جيبريسوس مدير عام منظمة الصحة العالمية، الخميس الماضي، أن أكثر من ألف و400 شخص أصيبوا بالفيروس، فيما توفي 438 منهم.
وأعلنت منظمة الصحة العالمية في اليوم ذاته عن انضمام أول مشارك إلى الدراسة، التي تهدف إلى تقييم ما إذا كان الدواء المضاد للفيروسات "ريمديسيفير"، أو العلاج التجريبي الذي يعتمد على الأجسام المضادة أحادية النسيلة "MBP134"، أو مزيج من الاثنين معًا، قادرًا على تحسين معدل البقاء على قيد الحياة لدى الأشخاص الذين تم تشخيصهم بالإصابة بسلالة بونديبوجيو من فيروس إيبولا.
وقال الدكتور فاسي مورثي مستشار البحث والتطوير في منظمة الصحة العالمية، إنه سيتم رصد معدلات البقاء على قيد الحياة لمدة 28 يومًا بعد بدء العلاج.
وقال البروفيسور ياب بوم، رئيس قسم الاستجابة للطوارئ في المراكز الأفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، إن التجربة الحالية تركز على مرضى الإيبولا المؤكد إصابتهم الذين يتلقون العلاج داخل مراكز العلاج المتخصصة، مضيفًا أن المرحلة الثانية من التجربة ستشمل العاملين في مجال الرعاية الصحية، والمخالطين المقربين، وغيرهم ممن يتعرضون لخطر الإصابة الشديد.
من جهته.. قال البروفيسور بلاسيد مبالا، مدير مركز الأبحاث السريرية ورئيس قسم علم الأوبئة والصحة العالمية في المعهد الوطني للبحوث الطبية الحيوية في جمهورية الكونغو الديمقراطية، إن البحث قد يستمر لمدة تتراوح بين ثلاثة وستة أشهر، اعتمادًا على مدى سرعة تطور تفشي المرض.