يبحث جميع العاملين المؤقتين عن فرصة للتعين الدائم، وأن هناك مطالب كثيرة بخصوص هذا الأمر، لكن الحكومة خلال السنوات الأخيرة تعتمد على النظام المعمول به في معظم دول العالم وهو التعيين المؤقت.
وخلال الفترة الأخيرة هناك مطالب كثيرة من المؤقتين بالتعيين، وفي نفس الوقت لم يصدر قرار حاسم بشأن هذا الأمر.
وكشف النائب خالد راشد، عضو مجلس الشيوخ، حقيقة ما يتردد بشأن تثبيت أصحاب العقود المؤقتة والعمالة اليومية ومعلمي الحصة خلال الفترة الحالية، مؤكدًا أن هذا الملف ليس سهلًا، نظرًا لضخامته وتشعبه.

وأضاف عضو مجلس الشيوخ، خلال حواره ببرنامج "من أول وجديد"، الذي تقدمه الإعلامية نيفين منصور، أن الحكومة لم تتخذ منذ سنوات قرارات بتعيين موظفين جدد بشكل دائم في الوزارات والهيئات، وإنما تعتمد على التعاقدات المؤقتة أو العمالة اليومية، وفقًا لطبيعة الوظائف المطلوبة.
ولفت إلى أن الجميع يلاحظ أن بعض المعلمين أصبحوا يعملون بنظام الحصة، على غرار العمالة اليومية، مؤكدًا أن هؤلاء المعلمين لا يشعرون بالأمان الوظيفي، وهو ما قد يؤثر في قدرتهم على أداء رسالتهم التعليمية وإخراج أجيال على المستوى المطلوب، لأنهم يعانون من غياب الاستقرار الوظيفي.

وأشار إلى أن أزمة العاملين بعقود مؤقتة ليست وليدة اللحظة، وإنما تمتد لسنوات، مطالبًا الحكومة بمصارحة المواطنين بشأن مستقبل الأمان الوظيفي، وما إذا كانت سياسة التعيين الدائم التي كانت مطبقة في السابق ستستمر أم أن هناك توجهًا جديدًا.
وتابع أن الدولة تعتمد على نظام التعاقد لتخفيف الأعباء المالية، إلا أن ذلك يأتي على حساب شعور المواطنين بالأمان الوظيفي، موضحًا أنه عند خروج موظف إلى المعاش لا يتم تعيين بديل له بعقد دائم، وإنما يتم التعاقد معه بنظام العقود المؤقتة.
وتابع أن الموازنة العامة الجديدة لم تتضمن بندًا خاصًا بتثبيت العاملين المؤقتين، وإنما شملت فقط مخصصات لمرتبات العمالة المؤقتة والعمالة اليومية، أن الموازنة رصدت مليارات الجنيهات لتغطية أجور العمالة المؤقتة، مؤكدًا أنه في حال وجود نية لتثبيت هؤلاء العاملين، لكانت الحكومة قد خصصت اعتمادات مالية لهذا الغرض ضمن الموازنة.
ولفت إلى أن الحكومة خصصت مبالغ مالية لسد احتياجات الجهات المختلفة، مشيرًا إلى أنه لا توجد نية لإجراء تعيينات دائمة، وأن التعاقدات الجديدة ستكون بنظام العقود المؤقتة، معتبرًا أن نظام التعيين الدائم أصبح أقل انتشارًا في العديد من دول العالم.
وأشار إلى أن الموظف المؤقت لا يُدرج ضمن قوام الموظفين الدائمين بالدولة، ولا يتمتع بالأمان الوظيفي، لأن التعاقد المؤقت يكون لمدة عام واحد، لافتًا إلى أن هناك أعدادًا كبيرة تم التعاقد معها بهذا النظام.
