قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

التصرف الشرعي لشخص دخل المسجد وقت صلاة العصر ولم يؤدِّ الظهر

صلاة الجماعة
صلاة الجماعة

ورد سؤال إلى مجمع البحوث الإسلامية حول حالة شائعة، وهي أن يدخل شخص المسجد لصلاة العصر وقد أقيمت الصلاة، لكنه لم يكن قد أدى صلاة الظهر بعد، فماذا يفعل في هذه الحالة؟

أوضح المجمع أن جمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية والحنابلة يرون وجوب الترتيب بين الصلوات الفائتة، وكذلك بينها وبين الصلاة الحاضرة، وذلك إذا كان الوقت يسمح. 

وبناءً على هذا الرأي، فإن من لم يصل الظهر ودخل وقت العصر، فعليه أن يبدأ أولًا بقضاء صلاة الظهر، ثم يؤدي صلاة العصر، طالما أن الوقت متسع لذلك.

أما إذا كان الوقت ضيقًا ويخشى خروج وقت الصلاة الحاضرة، ففي هذه الحالة يُقدِّم صلاة العصر أولًا، ثم يقضي ما فاته من صلوات بعد ذلك مع مراعاة الترتيب.

وفي المقابل، يرى فقهاء الشافعية أنه يجوز لمن دخل المسجد ووجد صلاة العصر قائمة ولم يُصلِّ الظهر، أن يُصلي العصر مع الجماعة، ثم يقضي صلاة الظهر بعد الانتهاء، وهو رأي يراعي فضل الجماعة وعدم تفويتها.

وفيما يتعلق بكيفية قضاء الصلوات الفائتة، فقد أوضح أمناء الفتوى بدار الإفتاء المصرية أن قضاء الصلاة واجب، لأنها دين في ذمة المسلم لا يسقط إلا بالأداء. واستدلوا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من نام عن صلاة أو نسيها؛ فليصلها إذا ذكرها، لا كفارة لها إلا ذلك»، وهو دليل صريح على وجوب القضاء فور التذكر.

وأشاروا إلى أن الطريقة الأسهل لقضاء عدد كبير من الصلوات الفائتة، هي أن يحرص المسلم على أداء صلاة فائتة مع كل صلاة حاضرة، فيجمع بين الأداء والقضاء تدريجيًا حتى يُنهي ما عليه. أما إذا كانت الصلوات الفائتة قليلة، كأن تكون يومًا كاملًا مثلًا، فمن الأفضل أن يبادر بقضائها دفعة واحدة إن استطاع، فيبدأ بالفجر ثم الظهر فالعصر فالمغرب فالعشاء.

وفي حال عدم معرفة عدد الصلوات التي فاتت، فيكفي أن يجتهد المسلم ويغلب على ظنه عددًا معينًا، ثم يقضي بناءً على هذا التقدير مع الزيادة احتياطًا، حتى يطمئن إلى أنه قد أدى ما عليه. 

ويؤكد العلماء أن الله لا يُكلّف نفسًا إلا وسعها، وأن باب التوبة والقضاء مفتوح، والله واسع المغفرة والرحمة.