رفع صندوق النقد الدولي اليوم توقعاته لنمو الاقتصاد المصري خلال العام الجاري إلى 4.6%، مقارنة بتقديراته السابقة البالغة 4.2%، في إشارة قوية إلى تحسن أداء الاقتصاد ونجاح خطط التنمية.
ووفق تقرير «آفاق الاقتصاد العالمي» الصادر في يوليو 2026، سجل الاقتصاد المصري نموا بنسبة 4.4% خلال العام المالي 2025، مقابل 2.4% في العام المالي السابق، بما يعكس تسارعا ملحوظا في النشاط الاقتصادي.
في المقابل، توقع صندوق النقد الدولي تباطؤ ملحوظا في وتيرة النمو الاقتصادي بمنطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى، لتتراجع إلى 0.7% خلال عام 2026، مقارنة بنحو 3.7% في عام 2025، متأثرة بتداعيات التوترات في المنطقة.
ورجح الصندوق أن يشهد اقتصاد المنطقة تعافيا قويا في عام 2027، مع ارتفاع معدل النمو إلى 6.5%.
وأوضح الصندوق أن هذا المسار يعكس خفض توقعات النمو لعام 2026 بمقدار 1.2 نقطة مئوية، مقابل رفعها لعام 2027 بمقدار 1.9 نقطة مئوية؛ بما يتسق مع افتراض استمرار تعطل الملاحة عبر مضيق هرمز لفترة أطول مما كان مفترضا في تقديرات إبريل، يعقبه تعاف أقوى بعد زوال هذا التعطل.
كما توقع الصندوق أن تشهد بعض دول الخليج انكماشات اقتصادية خلال عام 2026 ورأى أنها الأكثر الدول تأثرا باضطرابات إنتاج الطاقة، تعقبها معدلات نمو عام 2027. في المقابل.
وتابع: تبدو السعودية أقل تضررا بفضل تنوع مسارات تصدير النفط لديها، إذ يتوقع الصندوق أن يبلغ نموها 1.7% في 2026 ثم 5.5% في 2027.
أما إيران، فقد رفع الصندوق توقعات نموها لعام 2026 بمقدار 0.7 نقطة مئوية مقارنة بتقديرات إبريل لتصل إلى -5.4%، مدفوعة بأداء أقوى من المتوقع لصادراتها النفطية خلال شهري مارس وإبريل، إلى جانب تخفيف محدود للقيود المفروضة على هذه الصادرات، في حين خفضت توقعات نموها لعام 2027 بمقدار 0.3 نقطة مئوية لتعكس انكماشا اقتصاديا أقل حدة في العام السابق له.
وتوقع التقرير ارتفاع معدل التضخم الكلي العالمي من 4.1% في 2025 إلى 4.7% في 2026، قبل أن يتراجع إلى 3.9% في 2027، في تحول عن الاتجاه التنازلي الذي شهدته معدلات التضخم منذ مطلع عام 2024.
ويرى الصندوق أن المخاطر المحيطة بالآفاق الاقتصادية باتت أكثر توازنا مقارنة بتقديرات إبريل، لكنها لا تزال تميل نحو التطورات السلبية، مع احتمال تجدد الصراع في الشرق الأوسط، في مقابل احتمالات إيجابية ترتبط باستمرار قوة الاستثمار في قطاع التكنولوجيا وتسارع عودة أسواق الطاقة إلى طبيعتها.
وتوقع التقرير أن يبلغ نمو الاقتصادات المتقدمة 1.7% في 2026 و1.8% في 2027، فيما يتباطأ نمو اقتصادات الأسواق الصاعدة والنامية إلى 3.8% في 2026 قبل أن يتعافى إلى 4.5% في 2027.
ومن بين أكبر الاقتصادات، توقع الصندوق نموا بنسبة 2.3% للاقتصاد الأمريكي في 2026 مقابل 4.6% للصين، في حين تبقى الهند من بين الاقتصادات الكبرى الأسرع نموا عالميا بمعدل 6.4%، مدعومة بقوة الاستهلاك الخاص ونشاط قطاع الخدمات.