أثارت تصريحات الشيخ إسلام عامر، نقيب المأذونين، بخصوص تراجع معدلات الزواج خلال الفترة الأخيرة، وذلك بسبب أسعار الذهب، جدلا واسعًا، وهو جعل الكثير من المواطنين تسأل عن معدلات الزواج والطلاق في الفترة الأخيرة، كت كانت تصريحاته بأن هناك عقود زواج تكون العصمة في يد الزوجة استغراب من الكثير.
وأكد الشيخ إسلام عامر، نقيب المأذونين، أن هناك حالات من عقود الزواج تكون فيها العصمة بيد الزوجة، موضحًا أن هذه الحالات تمثل نسبة ضئيلة للغاية، قد تصل إلى 1% أو أقل، وربما حالة واحدة من كل ألف حالة، لكنها موجودة بالفعل، ويكون ذلك بناءً على اتفاق بين الزوجين.

وأضاف نقيب المأذونين، أن الزوجة في هذه الحالة يكون من حقها تطليق نفسها من زوجها متى شاءت وكيف شاءت، وفقًا للتفويض الممنوح لها، وأن الزوجة في حال وجود العصمة بيدها يمكنها أن تقول نصًا: "أنا من زوجي فلان طالق منه"، وفي هذه الحالة يقع الطلاق، مشيرًا إلى أنه لا يحق لها إعادة زوجها كما يفعل الزوج في بعض حالات الطلاق.
وأشار إلى أن الزوج يحق له مراجعة زوجته إذا كانت العصمة بيدها، وتكون العودة على أساس العقد الأول، موضحًا أن الطلاق يصبح بائنًا ونهائيًا بعد الطلقة الثالثة.
كما رد الشيخ إسلام عامر، نقيب المأذونين، على سؤال: "خلال العام الأخير.. هل عدد عقود الزواج أكبر أم حالات الطلاق؟".

وقال نقيب المأذونين إن عدد حالات الطلاق خلال العام الأخير جاء ضمن المعدلات الطبيعية التي تتكرر سنويًا، لكن مؤشر الزواج شهد تراجعًا خلال الفترة الأخيرة، أن معدلات الطلاق قد ترتفع أو تنخفض بنسبة 1%، لكن بشكل عام لا توجد زيادات كبيرة في نسب الطلاق.
كل 100 حالة زواج في من 18 لـ 25 بتطلق

ولفت إلى أن الأرقام الكبيرة لحالات الطلاق ترتبط بالزيادة في عدد السكان، قائلًا: "معدلات الطلاق تتراوح بين 18% و25%، سواء كان الطلاق للضرر، أو الخلع، أو الطلاق لدى المأذون".
ارتفاع أسعار الذهب

وكشف أن معدلات الزواج انخفضت بسبب ارتفاع أسعار الذهب وتكاليف الزواج، مطالبًا الأسر بتقليل الأعباء المادية وتخفيف تكاليف الزواج لتشجيع الشباب على الإقبال على الزواج.

وأوضح أن أكثر من 90% من حالات زواج الرجل بزوجة ثانية تنتهي بالطلاق، حتى في حال وجود أبناء من هذا الزواج.
وأضاف نقيب المأذونين، خلال حواره ببرنامج "علامة استفهام" الذي يقدمه الإعلامي مصعب العباسي، أن هذه النسبة ناتجة عن واقع عمله وخبرته في مجال توثيق عقود الزواج.

ولفت إلى أن كثيرًا من الأزواج الذين يقدمون على الزواج بثانية تكون لديهم نية داخلية بعدم إبلاغ الزوجة الأولى أو عدم علمها بالأمر، خوفًا من المشكلات الأسرية وتأثير ذلك على الأبناء.
وأشار إلى أن الزوج لا يبلغ المأذون بما يدور في نيته، مؤكدًا أن الزواج يكون أكثر استقرارًا إذا بني على المصداقية والشفافية، وأن يُخبر الزوج زوجته الأولى قبل الإقدام على الزواج من أخرى.
وتابع: "المأذون يخطر الزوجة الأولى بخطاب مُرسل إلى محل إقامتها في حال زواج زوجها من امرأة ثانية، وفي معظم الحالات ينتهي الأمر بطلاق الزوجة الثانية من أجل استقرار الأسرة".
كما أكد الشيخ مصطفى شلبي الأزهري، أحد علماء الأزهر الشريف، أن الشريعة الإسلامية لم تشترط أن يقوم الزوج بإبلاغ زوجته الأولى أو إعلانها عند رغبته في الزواج من زوجة ثانية.
وأضاف أحد علماء الأزهر الشريف، أن الزوج يحق له الزواج دون علم زوجته الأولى، موضحًا أن هناك شروطًا محددة للزواج، وليس من بينها إبلاغ الزوجة الأولى.
ولفت إلى أن الرجل الذي يتم ضبطه مع فتاة، وكان كلاهما يؤكد أن العلاقة تمت برضاهما، لا يُعاقب قانونًا في بعض الحالات، على الرغم من أن هذه التصرفات قد تكون محل شبهة من الناحية الأخلاقية أو الشرعية.
وأشار إلى أن هناك فرقًا بين ما يحرمه الشرع وما يعاقب عليه القانون، موضحًا أن العلاقات غير الشرعية محرمة شرعًا، لكن القانون قد لا يُجرم بعض الأفعال إذا تمت بالتراضي.
وتابع أن البعض يرفض تعدد الزوجات رغم أنه أمر مباح شرعًا، في حين لا يُعاقب القانون في بعض الحالات على العلاقات غير المشروعة إذا كانت قائمة على الرضا بين الطرفين.
وفي نفس الإطار أكدت دعاء العجوز، المحامية بالنقض، أن إجمالي حالات الطلاق في مصر ليس بالملايين كما يردد البعض، موضحة أن العدد الصحيح، وفقًا لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، بلغ 273 ألفًا و892 حالة طلاق.
وأضافت المحامية بالنقض، أن من إجمالي حالات الطلاق هناك 14 ألف حكم نهائي، إلى جانب 11 ألف حالة خلع.
ولفتت إلى أن عدد حالات الطلاق التي تمت على يد المأذونين وصل إلى 259 ألفًا و697 حالة، مطالبة الجميع بتحري الدقة عند الحديث عن أعداد حالات الطلاق والخلع وعدم تداول أرقام غير دقيقة.
وسجلت أعلى نسب الطلاق بين الرجال في الفئة العمرية من 35 إلى أقل من 40 عامًا، بينما تركزت بين النساء في الفئة من 25 إلى أقل من 30 عامًا، مع غلبة واضحة للحاصلين على التعليم المتوسط في معدلات الطلاق.



