أعلن المهندس كامل الوزير وزير النقل عن تحقيق ميناء دمياط إنجازًا جديدًا يُضاف إلى سجل نجاحاته، بعد أن سجل أعلى معدل لتداول البضائع منذ إنشائه عام 1986، حيث بلغ إجمالي حجم التداول خلال العام المالي 2025/2026 نحو 46,4 مليون طن، مقارنة بنحو 44.2 مليون طن خلال العام المالي 2024/2025، بنسبة نمو بلغت 5%، في مؤشر يعكس النمو المتواصل في معدلات الأداء التشغيلي للميناء، ونجاح خطط التطوير والتحديث التي تشهدها مختلف مرافقه.
ولفت الوزير إلى أن مؤشرات الأداء التفصيلية أظهرت استمرار النمو في مختلف أنشطة حركة السفن وتداول البضائع بالميناء، حيث ارتفع عدد السفن التى استقبلها الميناء ليصل إلى 3261 سفينة مقارنة بعدد 3221 سفينة العام المالى الماضي بنسبة نمو تقدر بحوالى 1٪، كما شهد حجم تداول البضائع العامة نموا ملحوظا ليصل إلى 31.6 مليون طن خلال العام المالي 2025/2026 مقارنة بنحو 29.7 مليون طن خلال العام المالي السابق بنسبة زيادة بلغت 6%، فيما سجلت البضائع المحواة نحو 14.8 مليون طن مقابل 14.4 مليون طن بنسبة نمو بلغت 3%، بما يعكس تنامي الطلب على خدمات الميناء وقدرته على استيعاب الزيادة المستمرة في حركة التجارة والنقل البحري.





وأضاف أن هذا الإنجاز يأتي في إطار الطفرة الشاملة التي يشهدها ميناء دمياط تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية بتطوير الموانئ المصرية وتحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت، وفي إطار استراتيجية وزارة النقل الرامية إلى رفع كفاءة الموانئ المصرية، وتعظيم قدرتها التنافسية، واستيعاب النمو المتزايد في حركة التجارة الإقليمية والدولية.
ومن جانبه أشار اللواء بحري أ.ح/ طارق عدلي عبد الله، رئيس مجلس إدارة هيئة ميناء دمياط، إلى أن تحقيق هذا الرقم القياسي يعكس نجاح منظومة التطوير الشاملة التي يشهدها الميناء، وكفاءة التشغيل، والتكامل بين جميع الجهات العاملة بالمجتمع المينائي، بما يتوافق مع توجهات الدولة نحو بناء منظومة نقل بحري حديثة ومتطورة، قادرة على دعم حركة التجارة وتعزيز مكانة مصر كمركز لوجستي إقليمي.
وأضاف أن الحفاظ على هذا المستوى المتميز من الأداء يمثل مسؤولية وطنية تستلزم مواصلة تطوير منظومة التشغيل، والارتقاء بجودة الخدمات البحرية واللوجستية، وتعزيز كفاءة العنصر البشري، بما يضمن استدامة معدلات النمو واستقطاب المزيد من الخطوط الملاحية وحركة التجارة.
ويعكس هذا الإنجاز كفاءة منظومة العمل داخل ميناء دمياط، وما شهدته خلال الفترة الماضية من تطوير مستمر للبنية التحتية والفوقية، وتحديث منظومات التشغيل، ورفع كفاءة الخدمات البحرية واللوجستية، بما أسهم في زيادة معدلات التداول وتحقيق أعلى مستويات الأداء التشغيلي.
كما يؤكد ما تحقق ثمرة التكامل والتنسيق المستمر بين مختلف القطاعات والإدارات بهيئة ميناء دمياط، والعمل بروح الفريق الواحد، والجهود المخلصة التي يبذلها جميع العاملين والمجتمع المينائي، والتي انعكست بصورة مباشرة على رفع معدلات التشغيل وتحقيق المستهدفات، وتعزيز قدرة الميناء على استقطاب المزيد من الخطوط الملاحية وحركة التجارة.
وفي ختام تصريحاته، أعرب رئيس الهيئة عن خالص تقديره لجميع العاملين بهيئة ميناء دمياط والمجتمع المينائي، مثمنًا ما يبذلونه من جهود مخلصة وعطاء متواصل كان لهما بالغ الأثر في تحقيق هذا الإنجاز التاريخي، مؤكدًا أن العمل بروح الفريق سيظل الركيزة الأساسية لمواصلة تحقيق المزيد من النجاحات خلال المرحلة المقبلة.
ويجسد هذا النجاح المكانة المتنامية لميناء دمياط باعتباره أحد أهم الموانئ المصرية المحورية على البحر المتوسط، مستفيدًا من موقعه الجغرافي المتميز، وبنيته التحتية الحديثة، ومشروعاته التنموية واللوجستية، بما يدعم دوره في خدمة حركة التجارة الإقليمية والدولية، ويعزز مساهمته في دعم الاقتصاد الوطني وترسيخ مكانته كمحور لوجستي متكامل.

