ذكرت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "يونسكو"، أن الاجتماع رفيع المستوى الذي جمع قادة التعليم وشركاء التنمية من مختلف أنحاء العالم، يهدف إلى تسريع التقدم نحو تحقيق الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة، الخاص بضمان التعليم الجيد والمنصف والشامل للجميع، إلى جانب بدء مناقشة ملامح أجندة التعليم العالمية لما بعد عام 2030.
وأوضحت "يونسكو"، أن الاجتماع، الذي عقد بمقر المنظمة في باريس تحت عنوان "قمة تحويل التعليم +4"، يأتي بالتزامن مع اجتماع قادة اللجنة التوجيهية رفيعة المستوى للتعليم، ويهدف إلى دفع الجهود الدولية لإحداث تحول في أنظمة التعليم وتعزيز قدرتها على الصمود في مواجهة التحديات العالمية المتزايدة.
وأكدت أن العالم دخل مرحلة حاسمة مع بقاء خمس سنوات فقط على الموعد المحدد لتحقيق أهداف أجندة 2030، ما يستدعي تسريع وتيرة الإصلاحات التعليمية، وتعزيز التعاون الدولي، وتحويل الالتزامات السياسية إلى إجراءات عملية تحقق نتائج ملموسة على أرض الواقع.
وتناول الاجتماع سبل بناء أنظمة تعليمية أكثر مرونة واستدامة، قادرة على مواجهة آثار الأزمات والصراعات والتغيرات المناخية والتحولات التكنولوجية، مع التركيز على توفير فرص تعليم عادلة وشاملة لجميع المتعلمين.
وشهد الحدث إطلاق حوار عالمي حول مستقبل التعليم بعد عام 2030، من خلال مشاورات واسعة تضم الحكومات والشباب والمعلمين والخبراء ومنظمات المجتمع المدني، بهدف صياغة رؤية مشتركة تحدد أولويات التعليم العالمية خلال العقود المقبلة.
وأشارت "يونسكو" إلى أن هذه المشاورات ستمتد حتى عام 2028، بما يتيح مشاركة واسعة لمختلف الأطراف المعنية، وصولا إلى وضع إطار عالمي جديد للتعليم يستجيب للتحديات والمتغيرات المستقبلية، ويعزز دور التعليم في تحقيق التنمية المستدامة والسلام والازدهار.
وشددت المنظمة على أن الاستثمار في التعليم يمثل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية، داعية المجتمع الدولي إلى مواصلة العمل المشترك لضمان عدم تخلف أي متعلم عن الركب، وتسريع الخطوات اللازمة لتحقيق الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة، مع وضع أسس قوية لأجندة التعليم العالمية لما بعد عام 2030.