نظَّمت كلية اللغات والترجمة، صباح اليوم الثلاثاء، بحضور الدكتور سلامة داود، رئيس جامعة الأزهر، احتفالية لتكريم المشاركين من الكلية، وكذا كلية الدراسات الإنسانية للبنات بالقاهرة في إنجاز المرحلة الأولى من مشروع ترجمة ألف كتاب من كتب التراث والفكر الإسلامي إلى أكثر من 14 لغة.
وحضر الاحتفالية أيضا الدكتور خالد عباس، عميد الكلية، والدكتور محمد مدبولي، والدكتور وائل نبيل، وكيلَي الكلية، وعدد من أعضاء هيئة التدريس بكليتَي اللغات والترجمة والدراسات الإنسانية.
رئيس جامعة الأزهر يكرم المشاركين في مشروع ترجمة الألف كتاب
بدأ الحفل بالسَّلام الوطني لجمهورية مصر العربية، ثم تلاوة قرآنية من الطالب محمد شراقي، أعقبها عرض فيلم تسجيلي عن مشروع ترجمة الألف كتاب إلى 14 لغة، ثم كلمة الدكتور خالد عباس، عميد الكلية، التي قدم فيها الشكر لفضيلة رئيس الجامعة متبنّي المشروع وداعمه الأول؛ حيث أحيا لجنته؛ فتُرجمت نخبة من كتب الفكر الإسلامي، مثنيًا على امتلاك فضيلته رؤية للإنجاز والعمل بإخلاص لتطوير الجامعة، مستعرضًا سيرته الإدارية ورؤيته في التخطيط والتطوير في التعليم والبحث العلمي وخدمة المجتمع، مؤكدًا أن اهتمامه بالعلم لم يكن اهتمامًا نظريًّا؛ بل كان مشروعًا عمليًّا.
وأشار عميد الكلية إلى أن الترجمة تمت بدقة بالغة، وبأيدي خبراء متخصصين لنقل هذه الكنوز التراثية من اللغة العربية إلى 14 لغة عالمية؛ من بينها: الإنجليزية، والفرنسية، والألمانية، والإسبانية، والصينية، والإيطالية وغيرها؛ بهدف إتاحتها للمراكز الإسلامية والجهات الأجنبية حول العالم لدحض الفكر المتطرف ونشر قيم الاعتدال، مؤكدًا أنه يمثل نقلة كبرى ومشروعًا قوميًّا متكاملًا لترجمة القيم الإسلامية إلى واقع عملي.
من جانبه ألقى فضيلة الدكتور سلامة جمعة داود، رئيس الجامعة، كلمة أمام الحضور قدَّم فيها الشكر لأسرتَي الكليتين، موضحًا أن من أهم أهدافه منذ توليه رئاسة الجامعة أن يكون لكل كلية مشروعها العلمي المستقل، مشيرًا إلى أن هذا المشروع الخاص بكلية اللغات والترجمة تبناه بشكل شخصي وبمزيد من الاهتمام، وبدأ تنفيذ المشروع بالفعل، وأُنجزت مرحلته الأولى التي نحتفي بالانتهاء منها اليوم.
وأضاف فضيلة رئيس الجامعة: "إننا نتحرك في مشروع ترجمة الألف كتاب من منطلق ميراث علمي مشرِّف، وتراث حضاري عظيم، وتقف كلية اللغات والترجمة في طليعة هذا العمل؛ لأنها تحمل عبء نقل رسالة الوسطية والتسامح وتصحيح المفاهيم دوليًّا؛ انطلاقًا من أن اللغة هي جسر التواصل بين البشر.
كما كرَّمت الكلية فضيلة الدكتور سلامة جمعة داود، على سيرته ومسيرته العلمية وتبنيه وإشرافه على مشروعات علمية هادفة؛ منها: مشروع ترجمة الألف كتاب، الذي أُنجزت مرحلته الأولى بنجاحٍ ترجمةً وطباعةً.

