قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

صحيفة بريطانية: بورنهام يريد أن يكون "نجمًا سياسيًا".. لكن الحماس وحده لا يكفي

رئيس الوزراء البريطاني الجديد آندي بورنهام
رئيس الوزراء البريطاني الجديد آندي بورنهام

يبدو أن رئيس الوزراء البريطاني الجديد، آندي بورنهام، يدرك جيدًا أهمية الصورة السياسية. فمنذ أيامه الأولى في المنصب، يسعى إلى تقديم نفسه باعتباره زعيمًا قريبًا من الناس، يمتلك الحضور والكاريزما، ويريد أن يمنح شمال إنجلترا دورًا أكبر في صناعة القرار. لكن السياسة لا تُقاس بقدرة الزعيم على جذب الأضواء، بل بقدرته على تحويل الوعود إلى نتائج ملموسة, وفق افتتاحية نشرتها صحيفة ذا صن البريطانية.

وإعلان بورنهام أن افتتاح مقر حكومي جديد في مانشستر كان "أفضل يوم في حياته" أثار الكثير من التعليقات، ليس فقط بسبب غرابة التصريح، وإنما لأنه يعكس حرصه على منح رمزية كبيرة لمشروع نقل بعض مؤسسات الدولة بعيدًا عن لندن. 

بين الشعبية والواقع

ومن الناحية السياسية، يمكن فهم هذا التوجه باعتباره رسالة إلى الناخبين في شمال البلاد بأن الحكومة الجديدة جادة في تعزيز اللامركزية وتقليص الفجوة بين العاصمة وبقية الأقاليم.

ولا شك أن إنشاء مقرات حكومية خارج لندن أو الاستثمار في البنية التحتية يمثل خطوات يمكن للمواطن أن يراها ويلمسها، وهو ما يمنح الحكومات مكاسب سياسية أسرع من إصلاحات طويلة الأمد قد لا تظهر نتائجها مباشرة، مثل إصلاح النظام الصحي أو تحسين الأداء الاقتصادي.

تحدي حقيقي

لكن هذا النهج يحمل في الوقت نفسه مخاطرة واضحة؛ فالمظاهر والرموز قد تمنح الحكومة دفعة في البداية، لكنها لن تصمد طويلًا إذا لم ترافقها سياسات فعالة تعالج القضايا التي تشغل البريطانيين، مثل ارتفاع تكاليف المعيشة، والنمو الاقتصادي، والخدمات العامة، وأزمة الإسكان.

كما أن تعهد بورنهام بعدم إجراء انتخابات عامة قبل عام 2029 يضع على عاتقه مسؤولية أكبر لإثبات أن حكومته تمتلك تفويضًا سياسيًا كافيًا للاستمرار، وأنها قادرة على تحقيق نتائج تقنع الناخبين قبل العودة إلى صناديق الاقتراع.

في النهاية، قد يكون الحضور الإعلامي والكاريزما عنصرين مهمين في السياسة الحديثة، لكنهما لا يغنيان عن وجود رؤية واضحة وخطة قابلة للتنفيذ. فالمواطن لا يحاسب الحكومات على الخطابات أو الصور، بل على مستوى معيشته وجودة الخدمات التي يحصل عليها.

وبالنسبة لبورنهام، فإن الحفاظ على الزخم الذي رافق وصوله إلى رئاسة الوزراء لن يعتمد على قدرته في صناعة المشهد السياسي، بل على نجاحه في ترجمة هذا الحماس إلى إنجازات حقيقية يشعر بها البريطانيون في حياتهم اليومية.