شارك المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، في افتتاح أول مصنع متكامل لشركة سيمنس في مصر لإنتاج لوحات ومكونات شبكات توزيع الكهرباء وحلول التشغيل والتحكم الآلي، بحضور الدكتور محمود عصمت وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، ويورجن شولتس سفير ألمانيا لدى مصر، وهيلموت فون شتروفى الرئيس التنفيذي لمنطقة الشرق الأوسط والإمارات العربية المتحدة، والمهندس مصطفى الباجوري الرئيس التنفيذي لشركة سيمنس مصر، وشتيفان مالى الرئيس التنفيذي لقطاع الكهرباء والأتمتة بالشركة، والدكتورة ناهد يوسف رئيس هيئة التنمية الصناعية، والمهندس علاء عبد اللاه رئيس جهاز مدينة العاشر من رمضان.
وأكد وزير الصناعة، خلال كلمته، أن افتتاح المصنع يمثل إضافة نوعية للصناعة المصرية، ومحطة جديدة في مسيرة التعاون الاستراتيجي بين مصر وشركة سيمنس، مشيرًا إلى أن المشروع يعكس الثقة المتزايدة في الاقتصاد المصري وما يمتلكه من مقومات تؤهله ليكون مركزًا إقليميًا للتصنيع والتصدير، في ظل ما تشهده الدولة من تطوير للبنية التحتية وإصلاحات اقتصادية ومؤسسية متواصلة.
وأوضح هاشم أن المصنع سيسهم في توفير منتجات متطورة للسوق المحلية تعتمد على دمج أنظمة الحماية والتحكم والاتصالات والحلول الرقمية، بما يدعم رفع كفاءة التشغيل في المنشآت الصناعية والبنية التحتية، إلى جانب نقل التكنولوجيا والخبرات، وبناء كوادر مصرية مؤهلة، وتطوير الموردين المحليين، وتنمية الصناعات المغذية، بما يعزز القيمة المضافة والمكون المحلي لمنتجات الشركة.
وأشار الوزير إلى أن المشروع يأتي في إطار الاستراتيجية الصناعية المحدثة التي تستهدف زيادة الصادرات الصناعية المصرية إلى 100 مليار دولار بحلول عام 2030، من خلال جذب الاستثمارات الصناعية النوعية، وتوطين التكنولوجيا، وتعزيز الابتكار، والاندماج في سلاسل الإنتاج العالمية، بما يدعم تحول مصر إلى مركز صناعي إقليمي قادر على المنافسة.
وأضاف أن الاستراتيجية حددت سبعة قطاعات صناعية ذات أولوية، إلى جانب الصناعات التمكينية والاستراتيجية والمغذية، مع التوسع في تطبيق مبادئ الاقتصاد الدائري وإعادة التدوير، بما يسهم في رفع كفاءة استخدام الموارد وتعزيز الاستدامة.
ولفت هاشم إلى أن الصناعات الهندسية والكهربائية تأتي في مقدمة القطاعات المستهدفة، لما تمتلكه من قدرة على تعميق التصنيع المحلي، ودعم الصناعات المغذية، وزيادة الصادرات، ورفع المحتوى التكنولوجي للصناعة المصرية، مؤكدًا أن الوزارة تواصل تنفيذ حزمة متكاملة من الإصلاحات لتحسين بيئة الاستثمار الصناعي، تشمل تبسيط الإجراءات، واستحداث آليات أكثر مرونة لتخصيص وتملك الأراضي الصناعية، والتوسع في التحول الرقمي، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص.
وأكد وزير الصناعة أن مصنع سيمنس يمثل نموذجًا عمليًا لترجمة الاستراتيجية الصناعية على أرض الواقع، ليس فقط عبر إنتاج مكونات متقدمة محليًا، وإنما أيضًا من خلال دعم التحول نحو الصناعة الذكية، وتطبيقات الأتمتة والتحول الرقمي، وتعزيز الابتكار، بما يتماشى مع توجه الدولة نحو الصناعة المستدامة.
وأوضح أن التقنيات التي سينتجها المصنع ستسهم في تطوير الشبكات الذكية، ورفع كفاءة استخدام الطاقة، وتقليل الفاقد التشغيلي، وتسهيل دمج مصادر الطاقة المتجددة بالشبكة الكهربائية، بما ينعكس على خفض الانبعاثات الكربونية، ودعم مستهدفات رؤية مصر 2030.
وفي ختام كلمته، أعرب الوزير عن تقديره لشركة سيمنس، مؤكدًا أن الشراكة الممتدة معها تمثل نموذجًا ناجحًا للتعاون الصناعي القائم على نقل التكنولوجيا والاستثمار طويل الأجل، معربًا عن تطلعه إلى جذب المزيد من الاستثمارات الصناعية عالية القيمة، وتعميق التصنيع المحلي، وفتح آفاق جديدة أمام الصناعة المصرية في الأسواق الإقليمية والعالمية.
وعلى هامش الافتتاح، تفقد وزير الصناعة منطقة التخزين والتصنيع، ومنطقة الاختبارات الخاصة بالأتمتة، ومعمل الاتصالات، ومركز تجربة العملاء بالمصنع.


