لم يعد اسم لامين يامال يقتصر على كونه أحد أبرز نجوم كرة القدم الصاعدين في العالم، بل تحول إلى نموذج استثنائي للاعب جمع بين الموهبة الكروية والنجاح التجاري في سن مبكرة فبعد قيادته منتخب إسبانيا للتتويج بكأس العالم 2026، بات اللاعب الشاب حديث الجماهير ووسائل الإعلام، ليس فقط بسبب إنجازاته داخل المستطيل الأخضر، وإنما أيضًا بسبب ثروته المتنامية وعقوده التجارية التي تدر عليه ملايين الدولارات.
قفزة مالية تواكب التألق الكروي
في عمر 19 عامًا فقط، تشير تقديرات موقع "Celebrity Net Worth" المتخصص في رصد ثروات المشاهير إلى أن صافي ثروة لامين جمال يبلغ نحو 15 مليون دولار، وهو رقم يعكس سرعة صعود اللاعب على المستويين الرياضي والمالي.
تجعل هذه البداية الاستثنائية نجم برشلونة أحد أعلى لاعبي كرة القدم أجرا في العالم خلال السنوات المقبلة، خاصة مع استمرار تألقه وتزايد الطلب على صورته التجارية.

عقد برشلونة نقطة التحول الكبرى
شهد صيف 2025 نقطة فاصلة في مسيرة لامين يامال، بعدما وقع عقدًا جديدًا طويل الأمد مع برشلونة، غير ملامح دخله السنوي بشكل كامل.
فبعد أن كان يتقاضى نحو 1.82 مليون دولار سنويا، ارتفع راتبه إلى 18 مليون دولار قبل الضرائب بعقد يمتد لست سنوات، مع حوافز ومكافآت مرتبطة بالأداء والبطولات، ما جعله ينضم إلى قائمة مجلة "فوربس" لأعلى لاعبي كرة القدم أجرا في العالم، محتلا المركز العاشر.
عقود الرعاية كنز يضاعف الأرباح
لم تتوقف مصادر دخل النجم الإسباني عند راتبه مع برشلونة، إذ نجح في بناء شبكة قوية من عقود الرعاية مع أشهر العلامات التجارية العالمية.
ويأتي في مقدمة هذه الشراكات عقده مع شركة أحذية عالمية، الذي تقدر قيمته بنحو 34 مليون دولار على مدار عشر سنوات، إلى جانب اتفاقيات مع شركات عالمية اخري، بالإضافة إلى تعاونه مع منظمة يونيسيف، وهو ما عزز مكانته كواحد من أكثر الرياضيين الشباب جذبًا للمعلنين.

أرقام قياسية صنعت الأسطورة مبكرًا
لم يكن النجاح المالي منفصلًا عن الإنجازات الرياضية، إذ حطم لامين سلسلة من الأرقام القياسية منذ ظهوره الأول مع برشلونة.
فقد أصبح أصغر لاعب يشارك رسميًا مع الفريق الأول للنادي، كما دخل التاريخ باعتباره أصغر هداف في تاريخ منتخب إسبانيا وبطولة كأس الأمم الأوروبية، وأصغر مرشح لنيل جائزة الكرة الذهبية وهو في السابعة عشرة من عمره، قبل أن يضيف إلى سجله لقب كأس العالم 2026.
من منزل بسيط إلى قمة المجد
وراء هذه النجاحات قصة إنسانية ملهمة بدأت في مدينة ماتارو الإسبانية، حيث وُلد لامين يامال في 13 يوليو 2007 لأب مغربي وأم من غينيا الاستوائية.
وعاش اللاعب طفولة متواضعة في شقة صغيرة للغاية، كان المطبخ وغرفة النوم فيها مساحة واحدة، قبل أن تتغير حياته بفضل موهبته وإصراره.
ويؤكد لامين دائمًا أن جدته فاطمة كانت صاحبة الدور الأكبر في رحلة العائلة، بعدما عملت في ثلاث ورديات متتالية لتوفير المال ولم شمل الأسرة في إسبانيا، وهي القصة التي يعتبرها اللاعب مصدر إلهامه الحقيقي، ودليلا على أن الأحلام الكبيرة قد تبدأ من أبسط الظروف.



