قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

تنظيم السمسرة العقارية يدخل مرحلة الحسم.. مطالب برلمانية بتطبيق القانون وإنهاء العشوائية لحماية السوق والمواطنين

مجلس النواب
مجلس النواب

دخل ملف تنظيم مهنة السمسرة العقارية مرحلة جديدة من الحسم، بعد تصاعد المطالب البرلمانية بسرعة تفعيل الضوابط القانونية المنظمة للنشاط، وتشديد الرقابة على السماسرة غير المرخصين، بما يضمن حماية المواطنين، والحفاظ على استقرار السوق العقاري، وتعزيز حقوق الدولة، في ظل التوسع الكبير الذي يشهده القطاع العقاري في مصر.

وأكد عدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ أن تطبيق القانون لم يعد خيارًا، وإنما أصبح ضرورة اقتصادية وتشريعية لضبط السوق، والقضاء على الممارسات العشوائية التي أضرت بالمواطنين وأثرت على بيئة الاستثمار.

تنظيم السوق يحمي الشباب وحقوق الدولة

طالب النائب عمرو رشاد، عضو لجنة الإسكان والإدارة المحلية والنقل بمجلس الشيوخ، وعضو لجنة القيم، ورئيس قطاع وسط الجيزة بحزب حماة الوطن، بسرعة تفعيل الضوابط المنظمة لنشاط الوساطة العقارية وتشديد الرقابة على غير المرخصين، منتقدًا تأخر تطبيق أحكام اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم أعمال الوكالة التجارية وبعض أعمال الوساطة التجارية رقم 120 لسنة 1982، والمعدل بالقانون رقم 21 لسنة 2022.

وأوضح أن الدولة اتخذت بالفعل خطوات مهمة لتنظيم النشاط من خلال إنشاء سجل رسمي لقيد السماسرة العقاريين ووضع ضوابط واضحة لمزاولة المهنة، إلا أن نجاح المنظومة يرتبط بالتطبيق الفعلي والحاسم على أرض الواقع.

وأشار إلى أن استمرار ممارسة النشاط خارج الإطار القانوني يضر بالسوق العقاري ويؤثر على ثقة المواطنين، فضلًا عن إهدار حقوق الدولة، مؤكدًا أن كل من يحقق أرباحًا من نشاط الوساطة العقارية يجب أن يكون مسجلًا وخاضعًا للرقابة والالتزامات الضريبية شأنه شأن أي نشاط اقتصادي.

وشدد رشاد على أن تنظيم المهنة لا يستهدف التضييق على العاملين بها، وإنما حماية السماسرة الملتزمين والقضاء على الدخلاء الذين تسببوا في تشويه المهنة، وما نتج عن ذلك من شكاوى متكررة بسبب الممارسات العشوائية والوساطة غير المنضبطة.

وثمّن جهود الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات والأجهزة المعنية في ضبط المخالفين، مؤكدًا أن استمرار الحملات الرقابية يعكس جدية الدولة في فرض الانضباط داخل السوق العقاري، واستكمال تنفيذ الضوابط الخاصة بالقيد الإلكتروني، وتوثيق العمليات، والالتزام بالمتطلبات الضريبية، وبرامج التدريب المهني.

وأكد أن تنظيم سوق الوساطة العقارية يمثل أحد أدوات تعزيز الحوكمة والشفافية، وزيادة جاذبية الاستثمار العقاري، بما يحفظ حقوق الدولة والمواطنين.

لا مكان لسماسرة "بير السلم"

من جانبه، أكد النائب جرجس لاوندي، عضو مجلس النواب، أن تنظيم مهنة السمسرة العقارية أصبح ضرورة ملحة لحماية المواطنين من الممارسات غير المنضبطة التي شهدها السوق خلال السنوات الماضية، موضحًا أن غياب الضوابط أتاح لغير المؤهلين ممارسة النشاط، وهو ما أدى إلى العديد من النزاعات المتعلقة بالعمولات وعمليات البيع والشراء.

وأشار إلى أن مواجهة السماسرة غير المرخصين تمثل أحد أهم عناصر إصلاح السوق العقاري، باعتباره من القطاعات الحيوية التي تستوعب استثمارات ضخمة، وتحتاج إلى بيئة تتسم بالشفافية والانضباط.

وأشاد بالتحرك الذي قامت به وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية بالتنسيق مع الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات ووزارة الداخلية لضبط أحد المخالفين، معتبرًا أن ذلك يؤكد جدية الدولة في تطبيق القانون وعدم السماح بمزاولة النشاط خارج الإطار القانوني.

وطالب بتكثيف الحملات الرقابية خلال الفترة المقبلة، مع إطلاق منظومة إلكترونية تمكن المواطنين من التحقق من ترخيص السمسار قبل التعامل معه، إلى جانب تنفيذ حملات توعية لتعريف المواطنين بحقوقهم والضوابط القانونية المنظمة للمهنة، بما يسهم في الحد من عمليات النصب والخلافات العقارية.

القانون يعزز الاستثمار ويواجه الإعلانات الوهمية

وثمّن المهندس محمد مصطفى كشر، عضو لجنة الصناعة بمجلس الشيوخ، بدء تطبيق أحكام قانون تنظيم نشاط السمسرة العقارية عقب انتهاء مهلة توفيق الأوضاع، مؤكدًا أن هذه الخطوة تمثل نقلة نوعية نحو تنظيم السوق وإحكام الرقابة على الممارسات غير القانونية.

وأوضح أن تطبيق القانون على جميع العاملين بالنشاط دون استثناء يرسخ مبدأ سيادة القانون، ويقضي على ظاهرة السماسرة غير المرخصين التي تسببت في وقوع العديد من المواطنين ضحايا لعمليات نصب وإعلانات مضللة.

وأضاف أن إلزام السماسرة بالحصول على ترخيص رسمي، والتحقق من بيانات العقارات، وإبرام عقود موثقة، والالتزام بضوابط مكافحة غسل الأموال، يرفع مستوى الاحترافية داخل السوق، ويعزز الثقة بين المستثمرين والعملاء، بما ينعكس إيجابًا على مناخ الاستثمار العقاري.

وأشار إلى أن العقوبات التي أقرها القانون بحق المخالفين تمثل رسالة واضحة بأن الدولة جادة في فرض الانضباط، لافتًا إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب استمرار حملات التفتيش والتوعية، وتشجيع المواطنين على التعامل مع السماسرة المرخصين فقط، والتحقق من بيانات الترخيص قبل إتمام أي تعاقد.

وأكد أن تنظيم سوق السمسرة العقارية يعد جزءًا من رؤية الدولة لبناء سوق عقارية أكثر شفافية وانضباطًا، وتعزيز مكانة القطاع العقاري باعتباره أحد أهم القطاعات الداعمة للاقتصاد الوطني.