في مثل هذا اليوم، أسدل محمد شوقي نجم الأهلي ومنتخب مصر السابق الستار على مسيرة كروية حافلة امتدت لسنوات شهدت العديد من الإنجازات المحلية والقارية والدولية قبل أن يبدأ فصلا جديدا في عالم التدريب مستثمرا خبراته الطويلة داخل المستطيل الأخضر.
من بورفؤاد إلى القلعة الحمراء
ولد محمد شوقي في الخامس من أكتوبر عام 1981 وبدأ رحلته الكروية داخل نادي بورفؤاد قبل أن ينتقل إلى المصري البورسعيدي حيث لفت الأنظار خلال ثلاثة مواسم ليحصل بعدها على فرصة الانضمام إلى الأهلي ويبدأ واحدة من أنجح محطات مسيرته.
وبرز شوقي كأحد أفضل لاعبي خط الوسط في الكرة المصرية، بفضل دقة تمريراته وقوة تسديداته وانضباطه التكتيكي ليصبح عنصرا أساسيا في تشكيل الأهلي ومنتخب مصر لسنوات.
محطات احتراف خارج مصر
بعد تألقه مع الأهلي خاض محمد شوقي تجربة الاحتراف في الدوري الإنجليزي عبر بوابة ميدلسبره، قبل أن ينتقل إلى قيصري سبور التركي كما اقترب من الانضمام إلى ليرس البلجيكي إلا أن الصفقة لم تكتمل.
وعاد بعدها إلى الأهلي، قبل أن يخوض تجارب أخرى مع النفط العراقي وكلنتن الماليزي، ثم أنهى مسيرته لاعبًا بقميص المقاولون العرب.
بداية مختلفة.. من حراسة المرمى إلى وسط الملعب
المثير في رحلة محمد شوقي أنه بدأ مشواره حارسًا للمرمى، وكان يطمح للاستمرار في هذا المركز، إلا أن انتقاله إلى بورفؤاد غيّر مسار مسيرته، بعدما تم الدفع به في مركز صانع الألعاب، قبل أن يستقر في مركز لاعب الوسط المدافع، وهو المركز الذي تألق فيه بفضل رؤية المدرب شوقي غريب.
بطولات وأرقام مميزة
خاض محمد شوقي 178 مباراة مع مختلف الأندية التي لعب لها، سجل خلالها 16 هدفًا وحقق العديد من البطولات بقميص الأهلي أبرزها ثلاثة ألقاب للدوري المصري وثلاثة ألقاب لكأس مصر، ولقبان لدوري أبطال أفريقيا إضافة إلى المساهمة في تحقيق الميدالية البرونزية بكأس العالم للأندية.

إنجازات دولية مع الفراعنة
كان محمد شوقي أحد الركائز الأساسية للجيل الذهبي لمنتخب مصر وأسهم في التتويج بلقب كأس الأمم الأفريقية مرتين.
ويظل هدفه الشهير في شباك البرازيل خلال كأس القارات 2009 من أبرز محطات مسيرته الدولية، كما شارك مع منتخب الشباب في تحقيق المركز الثالث ببطولة أفريقيا، وتوج بإحدى البطولات الدولية في تشيلي، ونال جائزة أفضل لاعب وسط مدافع في كأس العالم للشباب بالأرجنتين.
وخاض بقميص المنتخب الوطني 68 مباراة دولية، أحرز خلالها 15 هدفًا.
الاعتزال.. واعتراف بالندم
أنهى محمد شوقي مسيرته الكروية مع المقاولون العرب قبل أن يعلن اعتزاله رسميا في 31 يوليو 2015.
وبعد اعتزاله، كشف أن رحيله عن الأهلي كان من القرارات التي ندم عليها، مؤكدا أنه كان يفضل البقاء داخل القلعة الحمراء حتى لو كان ذلك على حساب المشاركة الأساسية، مشيرا إلى أن التحدي الحقيقي للاعب يبدأ بعد تعليق الحذاء.
رحلة جديدة من المنطقة الفنية
لم يبتعد محمد شوقي عن كرة القدم بعد الاعتزال إذ اتجه إلى التدريب وعمل ضمن الجهاز الفني لمنتخب مصر الأول بقيادة البرتغالي كارلوس كيروش كما تواجد في الجهاز الفني للمنتخب الأولمبي بقيادة شوقي غريب، وشارك في أولمبياد طوكيو 2020.

وخاض أيضا تجربة تدريبية مع وادي دجلة قبل أن يواصل مشواره في المجال الفني بتولي القيادة الفنية لفريق زد، ليبدأ فصلا جديدا من مسيرته داخل كرة القدم ولكن هذه المرة من خارج المستطيل الأخضر.