يكثر الجدل بين الناس حول هل الموت يوم الجمعة من علامات حسن الخاتمة؟ خاصة مع انتشار العديد من الأقوال المتداولة حول فضل الوفاة في هذا اليوم المبارك، لذا يرغب كثيرون في التعرف على حكم الموت يوم الجمعة، وعلامات حسن الخاتمة في الإسلام، وفضل يوم الجمعة، وما إذا كانت الوفاة فيه تعد بشارة للمؤمن. وفي السطور التالية نعرض رأي دار الإفتاء حول هذه المسألة الفقهية.
ما معنى حسن الخاتمة؟
وفي البداية، أكدت دار الافتاء أن حُسن الخاتمة يراد به توفيقُ الله سبحانه وتعالى لعبده أن يعمل خيرًا في حياته، وأن ييسر له ويوفقه للدوام على العمل الصالح قبل موته حتى يقبضه عليه.
وأوضحت دار الإفتاء، في فتوى سابقة لها، أن معنى حسن الخاتمة هو ألا يبقى للإنسان بعد وفاته إلا إحسانٌ قَدَّمَه في حياته يرجو ثوابه، أو عصيانٌ اجتَرَحَهُ يخشى عقابه.
هل الموت يوم الجمعة من علامات حسن الخاتمة؟
وعن الإجابة عن هل الموت يوم الجمعة من علامات حسن الخاتمة ، ذكرت دار الإفتاء أقوال عدد من العلماء حول أن الموت يوم الجمعة وليلتها من علامات حسن الخاتمة، واعتبروا ذلك دلالة على سعادة المتوفى وحُسن مآبه.
واستدلت الإفتاء على الموت يوم الجمعة من علامات حسن الخاتمة بأن الله تعالى يَقِي الميت فتنة القبر وعذابَه بموته يوم الجمعة أو ليلتها، مستشهدة بما جاء عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَمُوتُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَوْ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ إِلَّا وَقَاهُ اللهُ فِتْنَةَ الْقَبْرِ» أخرجه الأئمة: أحمد في "المسند"، والترمذي في "السنن"، والطبراني في "الأوسط" و"الكبير".
هل يشهد الموت يوم الجمعة لصاحبه بالجنة؟
وتابعت الإفتاء سبب الموت يوم الجمعة من علامات حسن الخاتمة هو أنَّ مَن مات يوم الجمعة أو ليلتها فقد انكشف له الغطاء؛ لأنَّ يومها لا تسجر فيه جهنم وتغلق أبوابها، ولا يعمل سلطان النار ما يعمل في سائر الأيام، فإذا قُبِضَ فيه عبدٌ كان دليلًا لسعادته وحسن مآبه.
وأشارت إلى أن يَوْمَ الْجُمُعَةِ هو اليوم الذي تقوم فيه الساعة، فيميز الله بين أحبابه وأعدائه، ويومهم الذي يدعوهم إلى زيارته في دار عدن، وما قبض مؤمن في هذا اليوم الذي أفيض فيه من عظائم الرحمة ما لا يحصى إلا لكتبه له السعادة والسيادة؛ فلذلك يقيه فتنة القبر، كما قال الإمام المُنَاوِي في "فيض القدير".



