تمثل الأسرة الركيزة الأساسية في بناء شخصية الأبناء، ويؤكد المتخصصون أن نجاحها لا يعتمد فقط على توفير الاحتياجات المادية، بل يرتبط بوجود توازن حقيقي بين الأدوار التي يؤديها الأب والأم داخل المنزل؛ فالتربية عملية متكاملة تتطلب المتابعة والاحتواء والحوار والدعم النفسي إلى جانب الرعاية المعيشية، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على استقرار الأبناء والمجتمع.

مسؤولية الأب داخل الأسرة
وفي هذا السياق، شدد المستشار أيمن محفوظ، المحامي بالنقض والخبير الأسري، على أن دور الأب لا يقتصر على الإنفاق، مؤكدًا أن وجوده الفعّال في حياة أبنائه لا يقل أهمية عن أي مسؤولية أخرى داخل الأسرة.
وأكد المستشار أيمن محفوظ، المحامي بالنقض والخبير الأسري، أن استقرار الأسرة ونجاحها لا يتحققان بالإنفاق المادي فقط، وإنما يعتمدان على التعاون الحقيقي بين الأب والأم في تربية الأبناء، موضحًا أن لكل طرف دورًا أساسيًا لا يمكن الاستغناء عنه أو أن يحل أحدهما محل الآخر.
توفير متطلبات المعيشة
وخلال لقائه في برنامج "خط أحمر" المذاع على قناة الحدث اليوم، أوضح أن دور الأب يتجاوز توفير متطلبات المعيشة، ليشمل الدعم النفسي، والحوار المستمر، والاحتواء، ومتابعة الأبناء في مختلف مراحل حياتهم، مؤكدًا أن هذه الجوانب لا تقل أهمية عن المسؤوليات المالية.

وأشار إلى أن الأب، رغم انشغاله بالعمل لتأمين حياة كريمة لأسرته، يجب أن يحرص على تخصيص وقت لأبنائه، لأنهم بحاجة إلى الاهتمام والتوجيه والكلمة الطيبة بقدر حاجتهم إلى توفير احتياجاتهم المعيشية.

وأضاف أن التربية مسؤولية مشتركة بين الوالدين، وأن نجاح كل منهما في أداء دوره يسهم في تكوين شخصية متوازنة للأبناء، وينعكس إيجابًا على استقرار الأسرة وتماسكها.
أجيال قادرة على تحمل المسؤولية
واختتم الخبير الأسري حديثه بالتأكيد على أن المجتمع القوي يبدأ من أسرة مستقرة نفسيًا واجتماعيًا، مشيرًا إلى أن تعاون الأب والأم في التربية يمثل الأساس لبناء أجيال قادرة على تحمل المسؤولية والإسهام في تنمية المجتمع.



