قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

سلامة داود: الدعاء بهذه الصيغ يعكس اليقين في تحقق الاستجابة

الدكتور سلامة داود
الدكتور سلامة داود

قال الدكتور سلامة داود، رئيس جامعة الأزهر السابق، إن الأصل في الدعاء أن يأتي بصيغة الطلب المباشر إلى الله تعالى، كقول الداعي: “رب اغفر لي”، أو “اللهم لا تدع لي ذنبًا إلا غفرته”، مشيرًا إلى أن هذه الصيغة تقوم على الطلب الصريح، سواء جاء في صورة أمر أو نهي.

الدكتور سلامة داود: الدعاء قد يأتي أحيانًا بصيغة خبرية وليس بالطلب

وبيّن خلال تصريحات تلفزيونية اليوم، الجمعة، أن الدعاء قد يأتي أحيانًا بصيغة خبرية، وهذه الصيغة الخبرية قد ترد بالفعل الماضي أو المضارع، موضحًا أن من أبرز أمثلة الدعاء بصيغة الفعل الماضي ما ورد عن النبي ﷺ في دعاء التهنئة بالزواج: «بارك الله لكما، وبارك عليكما، وجمع بينكما في خير»، حيث لم يأتِ الدعاء بصيغة الطلب المباشر، وإنما جاء بصيغة الإخبار بالفعل الماضي.

وأكد أن مجيء الدعاء بهذه الصيغة يحمل سرًا بلاغيًا، إذ يدل على تحقق الوقوع، وكأن الدعاء قد استجيب بالفعل، فيُعبَّر عنه بصيغة الماضي للدلالة على شدة الشوق إلى تحققه، وقوة الرجاء في وقوعه. ولفت إلى أن العلماء يفرقون بين قول: “اللهم ارحم فلانًا” باعتباره طلبًا مجردًا، وبين “رحم الله فلانًا” التي تفيد استحضار تحقق الرحمة والتعبير عنها كأنها وقعت.

وأضاف أن هذا الأسلوب يعكس حالة وجدانية لدى الداعي، حيث يتخيل تحقق الإجابة، ويخبر عنها بصيغة الماضي، وهو ما يظهر أيضًا في قول النبي ﷺ: «من صُنع إليه معروف فقال لفاعله: جزاك الله خيرًا، فقد أبلغ في الثناء»، إذ جاء الدعاء هنا بصيغة الماضي تعبيرًا عن شدة التوق إلى وقوع الجزاء.

وأشار إلى أن هذا المعنى من المعاني اللطيفة في لغة الدعاء، حيث يكشف عن عمق البلاغة النبوية، ويؤكد أن تنوع صيغ الدعاء بين الطلب والخبر يحمل دلالات إيمانية وتربوية، تعزز يقين العبد باستجابة الله سبحانه وتعالى لدعائه.