أكد النائب ياسر عرفة، عضو مجلس النواب، أن التطور السريع في وسائل التواصل الاجتماعي واستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في إنتاج المحتوى المضلل، يستوجب تطوير المنظومة التشريعية بما يضمن التصدي للشائعات والجرائم الإلكترونية، مع تحقيق التوازن بين حرية التعبير وحماية الأمن القومي.
وأوضح عرفة في تصريحات خاصة لـ صدى البلد، أن حرية الرأي والتعبير حق أصيل كفله الدستور، لكنها لا يمكن أن تكون مبررًا لنشر الأخبار الكاذبة أو الإساءة إلى مؤسسات الدولة أو تهديد استقرار المجتمع، مؤكدًا أن المرحلة الحالية تتطلب تشريعات أكثر مواكبة للتطورات الرقمية التي يشهدها العالم.
ربط كل حساب إلكتروني ببيانات هوية حقيقية
وطالب عضو مجلس النواب بضرورة إلزام منصات التواصل الاجتماعي بربط كل حساب إلكتروني ببيانات هوية حقيقية يمكن التحقق منها، مع احتفاظ الشركات المالكة للمنصات بهذه البيانات في سجلات مؤمنة، وعدم الإفصاح عنها إلا بأمر قضائي، بما يحقق التوازن بين حماية الخصوصية وتمكين جهات العدالة من ملاحقة مرتكبي الجرائم الإلكترونية.
وأشار إلى أن الحسابات الوهمية أصبحت الوسيلة الأكثر استخدامًا في نشر الشائعات وحملات التضليل، لافتًا إلى أن إنهاء ظاهرة الحسابات المجهولة سيسهم في تعزيز المسؤولية القانونية لمستخدمي مواقع التواصل، والحد من استغلال المنصات في ارتكاب المخالفات.
كما دعا إلى إعداد قانون موحد ينظم الفضاء الرقمي، من خلال مراجعة ودمج التشريعات الحالية، وفي مقدمتها قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات، وقانون تنظيم الصحافة والإعلام، وقانون حماية البيانات الشخصية، بما يضمن وجود إطار تشريعي متكامل يواكب التطورات التكنولوجية ويحمي حقوق المواطنين.



