قالت الإعلامية لميس الحديدي إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اعتاد على مفاجأة العالم بتصريحاته المتغيرة، مشيرة إلى أنه بعد تصاعد التهديدات والتحذيرات الأمريكية بشأن توجيه ضربة عسكرية لإيران، عاد وأعلن التراجع عن تنفيذ الهجوم، في تطور أعاد المشهد إلى نقطة البداية.
وأضافت لميس الحديدي، خلال تقديمها برنامج «الصورة» المذاع عبر شاشة قناة النهار، أن ترامب دائمًا ما يثير حالة من الترقب بتصريحاته، قائلة: «الرئيس الأمريكي دائمًا يبهرنا بالتصريحات، فبينما كنا نتحدث بالأمس عن التهديدات والتحذيرات والوعيد بتوجيه ضربات لإيران، ووصفها بأنها ستكون الأعنف، مع عرض صور القاذفات والتحذيرات للمواطنين الأمريكيين، شعرنا بأن العالم يتجه إلى مواجهة كبيرة».
وتابعت: «كنا نتساءل: هل ما يحدث هو ضغط للوصول إلى أقصى مرحلة؟ أم مجرد تهويل؟ أم أن هناك ضربة عسكرية وشيكة؟».
وأوضحت الحديدي أن ترامب عاد في صباح اليوم التالي ليعلن عبر حسابه على منصة «تروث سوشيال» إلغاء الضربة العسكرية، قائلة: «كتب أنه لا توجد حرب لمصلحة العالم، وأنه بناءً على طلب من إيران وعدد من دول المنطقة، ومن أجل بقاء إيران وازدهارها، قرر إلغاء الضربة العسكرية، داعيًا إلى التوصل لاتفاق سريع، مشيرًا إلى أن إسرائيل تتفق معه في هذا الالتزام».
واعتبرت الحديدي أن هذا الأسلوب أصبح نمطًا متكررًا في طريقة إدارة ترامب للمفاوضات، موضحة: «هذه ليست المرة الأولى التي يصل فيها الرئيس ترامب إلى أقصى درجات الضغط ونظرية حافة الهاوية ثم يتراجع، وهو أسلوب معروف في عالم البيزنس والعقارات، حيث تصل إلى حافة الهاوية ثم تتراجع للحصول على تنازلات أو مكاسب من الطرف الآخر».
وأضافت: «أصبحت هذه طريقة معروفة ومتكررة لدى الرئيس الأمريكي، وبقينا نتوقعها؛ حيث يستخدم أقصى درجات الضغط على المنافس، بينما المنافس في هذه الحالة، وهي إيران، نفت عبر مصادرها أنها طلبت من ترامب عدم شن ضربات عسكرية».
وأشارت الحديدي إلى أن مصادر إيرانية أكدت لوكالة «فارس» عدم وجود أي اتفاق جديد يتعلق بمضيق هرمز، قائلة: «رجعنا إلى النقطة صفر مرة أخرى، ونظل في هذا الفيلم إلى ما لا نهاية، ونحن نهتم بهذا الأمر لأنه يخصنا بشكل مباشر، خاصة بعد الحادث الذي أصابنا في دمياط».

