تسعى السلطات الرومانية إلى تحويل جزء من تدفق مياه نهر الدانوب باتجاه محطة تشيرنافودا النووية بهدف إبقاء مفاعلها المتبقي قيد التشغيل وتفادي خسارة نحو 20% من إنتاج الكهرباء في البلاد.
وتواجه المحطة نقصًا حادًا في المياه اللازمة لتبريد المفاعلات، نتيجة الجفاف والانخفاض الكبير في منسوب الدانوب، وكان من المقرر إغلاقها بالكامل في 31 يوليو، إلا أن أحد مفاعليها، البالغة قدرة كل منهما 680 ميجاواط لا يزال يعمل.
وتحاول رومانيا زيادة تدفق المياه عبر إحدى قنوات النهر بإزالة عائق صخري طبيعي، بالتوازي مع دراسة إغلاق قناة أخرى من خلال إغراق سفن بصورة محكومة، لتوجيه كميات أكبر من المياه نحو المحطة، بحسب تقارير لوسائل إعلام رومانية.
ونفذت القوات البحرية الرومانية تفجيرات محكومة للصخرة التي تعيق تدفق المياه، إلا أن المحاولة الأولى لم تنجح في تفتيتها بالكامل، ما دفع الجيش إلى استئناف العملية باستخدام كمية أكبر من المتفجرات.
وقالت وزارة الدفاع إن أكثر من 100 جندي و16 آلية فنية يشاركون في العملية، إلى جانب غواصين متخصصين في التعامل مع المتفجرات.
وأعلنت الحكومة الرومانية حالة تأهب على مستوى منظومة الطاقة طوال أغسطس، محذرة من أن توقف المفاعل الثاني في تشيرنافودا سيحرم الشبكة من نحو خمس إنتاج الكهرباء الوطني.
وفي موازاة ذلك، تبحث بوخارست استيراد الكهرباء بصورة طارئة من أوكرانيا، خصوصًا خلال ساعات ذروة الاستهلاك المسائية، كما تستعد لطلب خفض مؤقت في استهلاك المنشآت الصناعية الكبرى إذا ازدادت الضغوط على الشبكة.
وأكد مسؤولون رومانيون أن المستهلكين المنزليين لن يتأثروا في المرحلة الحالية، بينما يُتوقع استمرار الفترة الحرجة حتى منتصف أغسطس على الأقل، ما لم تتحسن مستويات مياه الدانوب.
انخفاض منسوب نهر الدانوب يهدد محطة تشيرنافودا و20% من إنتاج الطاقة في رومانيا