قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

حرب إيران تشعل سرقات الوقود في بريطانيا والخسائر تقترب من 200 ألف إسترليني يوميًا

حرب إيران تشعل سرقات الوقود في بريطانيا والخسائر تقترب من 200 ألف إسترليني يوميًا
حرب إيران تشعل سرقات الوقود في بريطانيا والخسائر تقترب من 200 ألف إسترليني يوميًا

 تشهد محطات الوقود في بريطانيا ارتفاعًا حادًا في حالات تعبئة المركبات ومغادرتها دون دفع، بالتزامن مع صعود أسعار النفط والبنزين منذ اندلاع الحرب مع إيران في 28 فبراير، لتصل قيمة الوقود المسروق إلى نحو 194 ألف جنيه إسترليني يوميًا.

وأظهر تحليل أجرته شركة "فوركورت آي"، البريطانية المتخصصة في مكافحة سرقات الوقود، ارتفاع عدد الحالات المسجلة بنسبة 20% خلال الأشهر الخمسة التالية لاندلاع الصراع، مقارنة بالأشهر الخمسة السابقة.

ومع ارتفاع أسعار البيع في المحطات، قفزت القيمة المالية للوقود المسروق بنسبة 48% خلال الفترة نفسها، لتقترب الخسائر اليومية من 200 ألف جنيه إسترليني في مختلف أنحاء المملكة المتحدة، بحسب تقرير لصحيفة "الاندبندنت" البريطانية.

ويستند التقدير إلى تقارير وردت من عينة ممثلة تضم 550 محطة، ثم جرى تعميم النتائج على نحو 8359 محطة وقود في البلاد.

وتشمل البيانات ما يُعرف بحالات "المغادرة دون دفع"، عندما يملأ السائق خزان مركبته ثم يغادر من دون محاولة السداد، إضافة إلى الحالات التي يدّعي فيها العميل بعد التزود بالوقود أنه لا يمتلك وسيلة للدفع.

وبلغ متوسط سعر لتر البنزين 160 بنسًا يوم الجمعة الماضى، بزيادة تبلغ نحو 27 بنسًا عن مستواه قبل اندلاع الحرب، وهو أعلى سعر يسجله منذ نحو ثلاثة أعوام ونصف العام.

كما ارتفع متوسط سعر لتر الديزل إلى نحو 179 بنسًا، بزيادة قدرها 37 بنسًا مقارنة بمستواه قبل الصراع.

وجاء صعود الأسعار بعد ارتفاع النفط إلى نحو 100 دولار للبرميل قبل أسبوعين، وسط استمرار الأزمة المرتبطة بالحرب وتراجع الآمال في تثبيت اتفاق سلام أمريكي بشأن إيران.

وأظهرت البيانات تغيرًا في طبيعة مرتكبي جرائم سرقة الوقود، إذ ارتفع عدد الحالات التي تورط فيها مخالفون للمرة الأولى بنسبة 23%، بينما زادت كمية الوقود التي استولوا عليها بنسبة 26%.

وفي المقابل، ارتفعت الحالات المرتبطة بمخالفين متكررين بنسبة 17%، وزادت كميات الوقود المسروقة من جانبهم بنسبة 20%.

وقال أصحاب محطات إن سرقة الوقود كانت ترتبط في السابق، في كثير من الأحيان، بأشخاص متورطين في جرائم أخرى، إلا أن ارتفاع تكاليف المعيشة والطاقة أدى إلى اتساع دائرة المخالفين.

وأثارت وزيرة الطاقة البريطانية مياتا فاهنبوله جدلًا سياسيًا بعدما قالت إن الزيادة في هذه الجرائم تعكس، جزئيًا، الضغوط الكبيرة التي يواجهها السكان بسبب ارتفاع تكاليف الطاقة والوقود.

وأكدت فاهنبوله أن الحكومة تتابع القضية بالتعاون مع وزارة الداخلية، المسؤولة عن التعامل مع جرائم السرقة، مشيرة إلى أن أسعار الوقود أصبحت مرتفعة بصورة كبيرة وأن كثيرًا من الأسر تشعر بالقلق من استمرارها، ولا سيما مع اقتراب أشهر الشتاء.

لكنها شددت لاحقًا على أن ارتفاع الأسعار لا يبرر السرقة، ووصفت مغادرة محطات الوقود دون دفع بأنها نشاط إجرامي يجب التصدي له.

وحذر أصحاب محطات مستقلة من اعتقاد بعض السائقين أن سرقة الوقود من محطة تحمل علامة تجارية لشركة كبرى، مثل «بي بي» أو «شل»، لا تسبب أضرارًا مباشرة لمشروعات صغيرة.

وقال بن لورانس، مدير شركة تمتلك خمس محطات في نورفولك وهامبشاير، إن عددًا كبيرًا من المحطات التي تحمل أسماء شركات الطاقة العالمية مملوك ويُدار بصورة مستقلة.

وأوضح أن خسارة وقود بقيمة 80 أو 90 جنيهًا إسترلينيًا يتحملها صاحب المحطة، وليس شركة النفط الكبرى، لأن المحطة تكون قد اشترت الوقود بالفعل قبل بيعه للمستهلكين.

كما أشار اتحاد تجار الوقود، الذي يمثل المحطات المستقلة، إلى تزايد حالات الإساءة والسلوك العدواني تجاه الموظفين الذين لا يملكون أي سلطة على الأسعار المعروضة في المحطات.

وفي محاولة للحد من الخسائر، أعلنت «فوركورت آي» شراكة مع شركة «فيس ووتش» لتوفير أدوات مجانية لتسجيل جرائم الوقود والسرقات داخل المتاجر وغيرها من المخالفات.

وسيكون بإمكان المحطات أيضًا الانضمام إلى شبكة مباشرة تستخدم تقنية التعرف على الوجوه، بهدف تنبيه العاملين إلى المخالفين المعروفين عند دخولهم مواقع البيع.

ورغم أن عقوبة مغادرة محطة الوقود دون دفع قد تصل إلى السجن لمدة عامين، فإن حالات توجيه الاتهام لا تزال نادرة.

وتثير هذه الأرقام مخاوف قطاع محطات الوقود من أن يؤدي انخفاض معدلات الملاحقة، إلى جانب ارتفاع الأسعار وتزايد الضغوط المعيشية، إلى استمرار موجة السرقات وتحميل المشروعات المستقلة خسائر أكبر خلال الأشهر المقبلة.