أكد الشيخ رمضان عبدالمعز، الداعية الإسلامي، أن المؤمن الحقيقي يتوقف مع كل حدث يمر به في حياته ليراجع نفسه ويتساءل: هل أنا على الطريق الصحيح أم هناك ما يحتاج إلى تصحيح، مشيرًا إلى أن ما وقع من زلزال قبيل الفجر بنحو ساعة ونصف يُعد رسالة تدبر وتفكر لكل إنسان.
رمضان عبدالمعز: الزلازل تذكّر الإنسان بعظمة قدرة الله وتدعوه للانتباه وعدم الغفلة
وأوضح الشيخ رمضان عبدالمعز خلال تصريحات تلفزيونية، اليوم الاثنين أن القرآن الكريم لفت أنظار الناس إلى مثل هذه المشاهد، مستشهدًا بقوله تعالى في سورة المزمل: ﴿يوم ترجف الأرض والجبال﴾، وكذلك قوله سبحانه: ﴿إذا زلزلت الأرض زلزالها﴾، وقوله: ﴿كلا إذا دكت الأرض دكًا دكًا﴾، مؤكدًا أن هذه الآيات تذكّر الإنسان بعظمة قدرة الله وتدعوه للانتباه وعدم الغفلة.
وأشار الشيخ رمضان عبدالمعز إلى أن المؤمن المتقي هو الذي يستخرج العبرة من كل آية كونية، موضحًا أن هذا التدبر لا يقتصر على الزلازل فقط، بل يشمل كل ما حول الإنسان؛ فإذا مر على شجرة خضراء سبح الله على بديع صنعه، وإذا رأى الغيم دعا الله بالخير، وإذا سمع الرعد قال: ﴿سبحان الذي يسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته﴾، وإذا نظر إلى القمر قال: ﴿ربنا ما خلقت هذا باطلًا سبحانك فقنا عذاب النار﴾.
وأضاف الشيخ رمضان عبدالمعز أن المؤمن يوظف كل هذه المشاهد لزيادة إيمانه والاقتراب من الله، لافتًا إلى أن الناس يختلفون في تلقي هذه الأحداث؛ فمنهم من لا يشعر بها، ومنهم من يراها فيتذكر ويدعو، وآخرون تمر عليهم دون اعتبار، بينما المؤمن مأمور بأن يعتبر ويتدبر.
وبيّن الشيخ رمضان عبدالمعز أن كل ما يحدث في حياة الإنسان له وجهان، أحدهما قد يبدو صعبًا، والآخر يحمل الخير، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «عجبًا لأمر المؤمن إن أمره كله خير»، مؤكدًا أن المؤمن يتعامل مع كل ما يمر به بهذا الفهم الإيماني.
وأوضح أن من لم ينجُ من الكوارث كالزلازل يُعد في ميزان الشرع من الشهداء، مستشهدًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي عدّ فيه «صاحب الهدم شهيدًا» و«المبطون شهيدًا»، مؤكدًا أن ذلك من رحمة الله بعباده.
وأكد على أن هذه الآيات الكونية هي من رسائل الله لعباده، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿وما نرسل بالآيات إلا تخويفًا﴾، موضحًا أن الكون كله خاضع لأمر الله، فالأرض والبحار والجبال كلها مخلوقات تنفذ أمره، كما قال سبحانه: ﴿ويسألونك عن الجبال فقل ينسفها ربي نسفًا﴾، داعيًا إلى اغتنام هذه اللحظات في مراجعة النفس والرجوع إلى الله.

