يشهد القطاع الصحي عالميًا منافسة متزايدة على استقطاب الكفاءات الطبية، في ظل ارتفاع الحاجة إلى الأطباء والكوادر الصحية في العديد من الدول.
حوافز وبرامج جذب مبكرة
ومع تصاعد معدلات الطلب على العاملين في المجال الطبي، أصبحت بعض الدول تقدم حوافز وبرامج جذب مبكرة تشمل طلاب كليات الطب قبل تخرجهم، في محاولة لسد العجز داخل أنظمتها الصحية.

استقرار القطاع وتلبية الاحتياجات
وفي المقابل، تعمل مصر على تطوير منظومة الرعاية الصحية وتحسين بيئة العمل للأطباء من خلال رفع مستوى التدريب، وتوفير حوافز أفضل، ودعم الكوادر الطبية للحفاظ على استقرار القطاع وتلبية احتياجات المواطنين.
سفر الأطباء المصريين
وأكد الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث باسم وزارة الصحة والسكان، أن زيادة سفر الأطباء المصريين إلى الخارج ترتبط بتزايد عوامل الجذب التي تقدمها بعض الدول، موضحًا أن السفر في السابق كان يتطلب استكمال التخصص داخل مصر أو اجتياز اختبارات ومعايير محددة في الدول المستقبلة، بالإضافة إلى إتقان اللغة واستيفاء عدد من الشروط المهنية.

منافسة قوية على الكوادر الطبية
وأوضح عبد الغفار، خلال لقاء مع الإعلامية نانسي نور ببرنامج «ستوديو إكسترا» المذاع عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن تغيرات سوق العمل الصحي عالميًا أدت إلى ظهور منافسة قوية على الكوادر الطبية، بسبب وجود عجز كبير في عدد الأطباء داخل بعض الدول.
استقبال طلاب كليات الطب
وأشار إلى أن بعض دول الاتحاد الأوروبي أصبحت تقدم عروضًا لاستقطاب الكوادر الطبية بشكل مبكر، لافتًا إلى أن الأمر وصل إلى استعداد بعض الدول لاستقبال طلاب كليات الطب في السنة السادسة قبل إتمام التخرج، بهدف سد الاحتياجات المتزايدة داخل أنظمتها الصحية.
توفير الأعداد المطلوبة
وأضاف أن ما تقدمه هذه الدول من مزايا وظيفية وحوافز للعاملين في القطاع الصحي يمثل عامل جذب للعديد من الأطباء، مؤكدًا أن الدولة المصرية تعمل في الوقت نفسه على توفير الأعداد المطلوبة من الكوادر الطبية بالتزامن مع خطط التوسع في الخدمات الصحية.
العمل داخل المنشآت الصحية
ولفت المتحدث باسم وزارة الصحة إلى أن جهود الدولة تأتي بتوجيهات مباشرة من الرئيس عبد الفتاح السيسي، ومتابعة الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، من خلال العمل على تحسين أوضاع الأطباء وتطوير بيئة العمل داخل المنشآت الصحية.

رفع مستويات الدخل
وأوضح أن خطة الدولة تشمل تحسين برامج التدريب، وتوفير فرص التطوير المهني، وتمكين الأطباء من ممارسة دورهم داخل المستشفيات، بالإضافة إلى الاهتمام بسكن أعضاء الفريق الصحي ورفع مستويات الدخل والحوافز المقدمة لهم.
أوضاع القطاع الطبي
وأكد عبد الغفار أن الدولة لم تصل بعد إلى المستوى الذي تستهدفه في تحسين أوضاع القطاع الطبي، مشيرًا إلى أن ما تحقق حتى الآن يمثل خطوات على طريق طويل، وأن العمل مستمر لتحقيق المزيد من التطوير.
تنفيذ الخطط الحكومية
وأشار إلى أن سرعة تنفيذ الخطط الحكومية قد تبدو أقل من تطلعات بعض الأطباء، موضحًا أن طبيعة عمل الدول تختلف عن الأفراد، إلا أن الدولة المصرية تتحرك وفق خطة واضحة وبوتيرة متزايدة لتحقيق أهدافها في تطوير المنظومة الصحية والحفاظ على قوة القطاع الطبي.