قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

خبيرة اجتماعية تحذر من هوس التجميل: السوشيال ميديا تخلق صورة وهمية للجمال

السوشيال ميديا
السوشيال ميديا

حذرت أمل مرسي المحامية والخبيرة الاجتماعية، من تنامي ظاهرة الهوس بعمليات التجميل بين الشباب والفتيات، مؤكدة أن مواقع التواصل الاجتماعي لعبت دورًا كبيرًا في تغيير مفهوم الجمال ودفع الكثيرين إلى مطاردة صورة مثالية لا تعكس الواقع.

وأوضحت أمل مرسي، خلال حوارها مع برنامج «خط أحمر» الذي يقدمه الإعلامي هشام موسى على قناة «الحدث اليوم»، أن قطاعًا من الشباب والفتيات أصبح يتأثر بصورة كبيرة بالمشاهير وصناع المحتوى، ويحاول تقليد ملامحهم أو الوصول إلى نفس الشكل، دون التفكير بشكل كافٍ في المخاطر الصحية والنفسية التي قد تنتج عن بعض الإجراءات التجميلية.

مش كل عيب محتاج عملية

وأكدت الخبيرة الاجتماعية أنها لا تؤيد اللجوء إلى عمليات التجميل إلا عندما تكون هناك حاجة طبية حقيقية، مثل علاج التشوهات الخلقية أو إعادة التأهيل بعد التعرض لحوادث أو أمراض، مشيرة إلى أن تحويل التجميل إلى وسيلة لمجرد تغيير الشكل أصبح ظاهرة تستحق التوقف أمامها، خاصة بين الفتيات في سن مبكرة.

وأضافت أن الإنسان خُلق في «أحسن تقويم»، داعية إلى عدم التعامل مع الملامح الطبيعية باعتبارها عيوبًا تحتاج دائمًا إلى التغيير، خصوصًا عندما يكون الدافع الأساسي وراء القرار هو تقليد الآخرين أو مواكبة ترندات مواقع التواصل الاجتماعي.

تحذير من مراكز التجميل غير المتخصصة

وحذرت أمل مرسي من انتشار بعض مراكز التجميل التي تقدم إجراءات طبية وتجميلية دون وجود متخصصين مؤهلين، مؤكدة أن الإجراءات التي تتضمن حقنًا أو تدخلًا طبيًا يجب أن تتم على يد طبيب متخصص، نظرًا لما قد يترتب على أي خطأ من مضاعفات صحية خطيرة أو تشوهات يصعب علاجها.

وشددت على أن البحث عن نتيجة سريعة أو سعر منخفض لا يجب أن يكون على حساب سلامة الإنسان، خصوصًا أن بعض الإجراءات التجميلية قد تترك آثارًا طويلة المدى حال تنفيذها بطريقة خاطئة.

السوشيال ميديا وراء «مطاردة الشكل المثالي»

وأشارت الخبيرة الاجتماعية إلى أن مواقع التواصل الاجتماعي أصبحت أحد أهم المحركات وراء ظاهرة الهوس بالتجميل، بعدما دفعت كثيرًا من النساء والفتيات إلى الشعور المستمر بعدم الرضا عن مظهرهن، نتيجة المقارنة الدائمة مع صور المشاهير والمؤثرين.

وأوضحت أن الفلاتر وعمليات تعديل الصور والصورة المثالية التي تظهر عبر المنصات الرقمية تخلق لدى البعض تصورًا غير واقعي عن الشكل والجمال، وهو ما قد يدفعهم إلى اتخاذ قرارات متسرعة لتغيير ملامحهم.

ولفتت إلى أن تقليد الفنانات وصناع المحتوى أدى في بعض الحالات إلى تشابه واضح في ملامح الوجوه، حتى أصبحت بعض الشخصيات تفقد جزءًا من تميزها الطبيعي بسبب السعي وراء نموذج واحد للجمال.

التأثير النفسي أخطر من تغيير الملامح

وأكدت أمل مرسي أن المشكلة لا تتوقف عند حدود عمليات التجميل، وإنما تمتد إلى التأثير النفسي الذي تتركه مواقع التواصل الاجتماعي، موضحة أن المقارنات المستمرة قد تزرع الإحباط وعدم الرضا عن الذات، وتدفع البعض إلى اتخاذ قرارات سريعة بحثًا عن صورة مثالية يصعب الوصول إليها.

وشددت على أهمية تعزيز الثقة بالنفس وتقبل الملامح الطبيعية، والتعامل مع عمليات التجميل باعتبارها قرارًا يحتاج إلى وعي ودراسة، وليس استجابة لضغوط المجتمع أو رغبة في تقليد المشاهير والمؤثرين.