يبحث كثير من المسلمين عن أفضل وقت لأداء صلاة الضحى، وعدد ركعاتها، ووقت بدايتها ونهايتها، لما لصلاة الضحى من فضل عظيم، وهي من النوافل التي حثت السنة على المحافظة عليها.
متى يبدأ وقت صلاة الضحى؟
يبدأ وقت صلاة الضحى بعد ارتفاع الشمس قدر رمح، أي بعد الشروق بنحو 15 إلى 20 دقيقة تقريبا، ويمتد إلى ما قبل أذان الظهر بقليل وفي السطور التالية نتعرف على أفضل وقت للضحى.
أفضل وقت لأداء صلاة الضحى
أكد الشيخ أحمد وسام، أن صلاة الضحى من النوافل المهمة والتي يبدأ وقتها بعد شروق الشمس بحوالي 20 إلى 25 دقيقة، وتنتهي قبل زوال الشمس، أي قبل دخول وقت صلاة الظهر.
وكشف أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال تصريحات تلفزيونية، عن أفضل وقت لصلاة الضحى هو منتصف هذا الوقت لما لها من فضل عظيم، ولأنها تساهم في عدم انقطاع المسلم عن الصلاة لفترة طويلة بين صلاة الفجر وصلاة الظهر.
وأكد أمين الفتوى أنه يستحب أداء صلاة الضحى لأنها تكمل النقص عند انقطاع الصلاة في هذه الفترة، وتعتبر من الأعمال التي تقرب المسلم إلى الله.
آخر وقت لصلاة الضحى
وكانت دار الإفتاء المصرية قالت إن وقت صلاة الضحى يبدأ مِن ارتفاع الشمس قدر رمح إلى رُمْحَيْن في عين الناظر إليها -ويُقدر بخمسٍ وعشرين دقيقة تقريبًا بعد شروق الشمس-، وينتهي وقتها قبل زوال الشمس -ويُقدر بأربع دقائق قبل دخول وقت صلاة الظهر-، مع مراعاة فروق التوقيت بحسب إحداثِيَّات المكان.
فضل صلاة الضحى
وأشارت الإفتاء إلى أن صلاة الضحى هي الصلاة التي سَنَّها سيدُنا رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم في وقتِ الضحى عند ارتفاع النهار، وقد أخبر صلى الله عليه وآله وسلم أنها مجزئةٌ عن جميع الصدقات المطلوبة على جميع سُلَامِيَّات بدن الإنسان -أي: عظامه- في كلِّ يومٍ شكرًا لله على نعمته وفضله.
واستشهدت دار الإفتاء بما جاء عن عن أبي ذَرٍّ الغِفَارِي رضي الله عنه أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «يُصْبِحُ عَلَى كُلِّ سُلَامَى مِنْ أَحَدِكُمْ صَدَقَةٌ، فَكُلُّ تَسْبِيحَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ تَحْمِيدَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ تَهْلِيلَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ تَكْبِيرَةٍ صَدَقَةٌ، وَأَمْرٌ بِالْمَعْرُوفِ صَدَقَةٌ، وَنَهْيٌ عَنِ الْمُنْكَرِ صَدَقَةٌ، وَيُجْزِئُ مِنْ ذَلِكَ رَكْعَتَانِ يَرْكَعُهُمَا مِنَ الضُّحَى» أخرجه الإمام مسلم في "صحيحه".
وأشارت إلى أن من فضائل صلاة الضحى: أنها مِن أسباب مغفرة الذنوب ولو كانت مثل زَبَدِ البحر؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَنْ حَافَظَ عَلَى شُفْعَةِ الضُّحَى غُفِرَ لَهُ ذُنُوبُهُ وَإِنْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ البَحْر» أخرجه الإمام الترمذي في "سننه".
ونوهت الإفتاء بأن النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم جعلها وصيةً بين أصحابه رضوان الله تعالى عليهم أجمعين، وفي ذلك إظهارٌ لأهمية صلاة الضحى، وتأكيدٌ على بيان فضلها؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: «أَوْصَانِي خَلِيلِي بِثَلَاثٍ، لَا أَدَعُهُنَّ حَتَّى أَمُوتَ: صَوْمِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَصَلَاةِ الضُّحَى، وَنَوْمٍ عَلَى وِتْرٍ» أخرجه الإمام البخاري في "صحيحه".
واستشهدت بما ورد عن أبي الدَّرْدَاء رضي الله عنه قال: «أَوْصَانِي حَبِيبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وَسَلَّمَ بِثَلَاثٍ، لَنْ أَدَعَهُنَّ مَا عِشْتُ: بِصِيَامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَصَلَاةِ الضُّحَى، وَبِأَلَّا أَنَامَ حَتَّى أُوتِرَ» أخرجه الإمام مسلم في "صحيحه".



