يبحث المسلم عن شروط استجابة الدعاء وكيف يكون الدعاء أقرب إلى القبول، وقد بيّنت النصوص الشرعية جملة من الآداب والأسباب التي تعين على ذلك، منها الإخلاص لله، وحضور القلب، وحسن الظن بالله، وتحري أوقات وأحوال الإجابة، والابتعاد عن الحرام، ولا يعني ذلك أن استجابة الدعاء تكون دائمًا بالصورة التي يطلبها الإنسان، فقد تكون الإجابة بتحقيق المطلوب أو بدفع شر أو بادخار الأجر للآخرة.
شروط استجابة الدعاء.. أمور احرص عليها
تتضمن شروط استجابة الدعاء بعض الأفعال ومنها:
الإخلاص لله تعالى: أن يبتغي الداعي بدعائه وجه الله وحده دون رياء أو شرك؛ لقوله تعالى: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾.
المتابعة والسُنّة: التزام هدي النبي عليه الصلاة والسلام في طريقة الدعاء وهيئته؛ عملاً بقوله تعالى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾.
الثقة واليقين والجزم: جزم المسألة بالدعاء بثقة تامة في قدرة الله، مع تجنّب الاستعجال أو ترك الدعاء إذا تأخرت الإجابة؛ استناداً للحديث النبوي: «ليَعْزِمِ المَسْأَلَةَ، فَإِنَّهُ لَا مُكْرِهَ لَهُ».
حضور القلب والخشوع: أن يدعو العبد بقلب واعٍ يجمع بين الرغبة فيما عند الله والرهبة منه؛ كما جاء في وصف الأنبياء: ﴿وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ﴾.
آداب الدعاء المستجاب
وفي إطار توضح أهم آداب بداية الدعاء المستجاب، قال الشيخ إبراهيم عبد السلام، أمين الفتوى بـ دار الإفتاء المصرية، إن الدعاء أمر محبوب شرعًا وأن الله تعالى وعد عباده الإجابة في قوله تعالى «ادعوني أستجب لكم»، وقوله: «وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداعي إذا دعان».
وحدد أمين الفتوى بـ دار الإفتاء ، عددا من آداب الدعاء المستجاب وأن النبي صلى الله عليه وسلم علّم الأمة آداب الدعاء ومنها:
- البدء بحمد الله والثناء عليه
- الصلاة على النبي
- تقديم طلبات الآخرة من العفو والعافية وحسن الخاتمة ورضا الله قبل طلب أمور الدنيا
- إظهار الافتقار والاضطرار والبكاء بين يدي الله
- أن يكون الدعاء مع التسليم التام لمراد الله سبحانه وتعالى
- ألا يتشبث العبد بتحقيق أمر بعينه لأن الله أعلم بمصلحة عباده
- تحري أوقات استجابة الدعاء مثل الثلث الأخير من الليل



