مع ارتفاع معدلات الإصابة بالأمراض المزمنة، أصبحت الوقاية واتباع نمط حياة صحي من أهم الخطوات التي تساعد على الحفاظ على الصحة وتقليل مخاطر الإصابة بالعديد من الأمراض، وفي مقدمتها مرض السكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب.
وتؤكد وزارة الصحة والسكان بشكل مستمر أهمية الالتزام بالعادات الصحية، باعتبارها خط الدفاع الأول للوقاية من الأمراض غير السارية، إلى جانب أهمية الكشف المبكر والمتابعة الدورية لاكتشاف أي مشكلات صحية والتعامل معها في الوقت المناسب.

وأكد عبد الصمد ماهر، الكاتب الصحفي المتخصص في ملف وزارة الصحة والسكان، أهمية اتباع نمط حياة صحي للوقاية من الأمراض المزمنة، مشددًا على ضرورة الالتزام بالإرشادات التوعوية التي تساعد على تقليل مخاطر الإصابة بالسكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب.
وأضاف عبد الصمد ماهر، خلال مداخلة هاتفية مع روان أبو العينين، ببرنامج «صباح البلد» المذاع على قناة صدى البلد، أن وزارة الصحة والسكان تقدم العديد من النصائح التوعوية للمواطنين ضمن مبادراتها الصحية، بهدف رفع مستوى الوعي والحد من انتشار الأمراض غير السارية.
الإقلاع عن التدخين
وأوضح ماهر أن الإقلاع عن التدخين يأتي في مقدمة العادات التي يجب الاهتمام بها، باعتبار التدخين أحد الأسباب الرئيسية المرتبطة بالعديد من الأمراض والمشكلات الصحية الخطيرة.

وشدد على أهمية اتخاذ قرار الإقلاع عن التدخين، والابتعاد كذلك عن التعرض المستمر لدخان السجائر، بما يساعد على الحفاظ على صحة الجسم وتقليل المخاطر الصحية المرتبطة بالتدخين.
قلل السكر والملح والدهون
وأشار الكاتب الصحفي المتخصص في ملف وزارة الصحة إلى أهمية الاهتمام بالنظام الغذائي، والابتعاد عن الإفراط في تناول السكر والملح والدهون.
وأوضح أن النظام الغذائي المتوازن يمثل أحد أهم العوامل التي تساعد على الحفاظ على الصحة والوقاية من الأمراض المزمنة، مؤكدًا ضرورة مراجعة العادات الغذائية اليومية والحد من الأطعمة التي قد تؤثر سلبًا على صحة الإنسان عند الإفراط في تناولها.
30 دقيقة مشي يوميًا
وأكد ماهر أن الحفاظ على الصحة لا يتوقف عند اتباع نظام غذائي مناسب، وإنما يشمل أيضًا ممارسة النشاط البدني بصورة منتظمة.
وأوضح أن المشي لمدة 30 دقيقة يوميًا يمثل نشاطًا بسيطًا يمكن إدراجه ضمن الروتين اليومي، ويساعد على تحسين صحة الإنسان والحفاظ على النشاط، إلى جانب دوره في الوقاية من مضاعفات بعض الأمراض المزمنة.
الكشف والمتابعة جزء من الوقاية
ولفت إلى أن الوقاية من الأمراض المزمنة لا تعتمد فقط على تغيير نمط الحياة، وإنما تتطلب أيضًا الاهتمام بالصحة وإجراء الفحوصات والمتابعة الطبية بصورة منتظمة، خاصة للأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بالأمراض المزمنة.
وأشار إلى أن اكتشاف أي مشكلة صحية في وقت مبكر يساعد على التعامل معها بصورة أفضل، ويقلل من احتمالية حدوث مضاعفات مستقبلية.
التوعية الصحية تخفف الضغط على المستشفيات
وأكد عبد الصمد ماهر أن التوعية الصحية تعد من أهم وسائل الوقاية، مشيرًا إلى أن زيادة وعي المواطنين بالعادات الصحية السليمة تساعد على تقليل معدلات الإصابة بالأمراض.
وأوضح أن كل استثمار في نشر الوعي الصحي ينعكس بصورة إيجابية على الفرد والمجتمع، من خلال تقليل أعداد المرضى الذين يحتاجون إلى دخول المستشفيات، وهو ما يساهم بدوره في تخفيف الضغط على المنظومة الصحية.
وشدد على أن اتباع نمط حياة صحي لا يحتاج بالضرورة إلى تغييرات معقدة، وإنما يبدأ بخطوات بسيطة يمكن الالتزام بها يوميًا، مثل الإقلاع عن التدخين، وتحسين النظام الغذائي، وممارسة النشاط البدني، والاهتمام بالمتابعة والكشف المبكر.

