كشفت التحقيقات في واقعة طباعة الكروت الشخصية المزيفة، التي تضمنت انتحال صفة قاضي بمجلس الدولة، تفاصيل جديدة حول علاقته بالمضبوطات ودوره في عملية الطباعة لـ القاضي المزيف.
أكد المتهم بسؤاله عن المضبوطات بأن الأجهزة المضبوطة تخصه، موضحًا أن بعضها موجود في المكان الذي يعمل فيه، وعن استخدام الأجهزة، قال إن جهاز الكمبيوتر كان يُستخدم في تصميم الكروت، بينما تُستخدم الطابعة في طباعة الورق والكروت.
وأضاف عندما واجهت جهات التحقيق المتهم بما ورد في محاضر التحريات بشأن واقعة ضبط المستشار المزيف، وانتحاله صفة قاضي بمجلس الدولة، وما إذا كان يعلم بالواقعة أو شارك فيها ورد المتهم على ما نُسب إليه قائلًا: «اللي قاله الضابط في محضر التحريات كلامه، وأنا فعلًا معملتش حاجة ولا أعرف حاجة».
وبمواجهته بما ورد بمحضر تحريات آخر، فجاء رده: «أنا معملتش حاجة من الموضوع ده، وبسؤاله عما ورد بمحضر الضبط بشأن الواقعة، قال المتهم إن ما حدث بالضبط هو ما سبق أن ذكره في أقواله، وأما وعن طبيعة علاقته بالمتهم المستشار المزيف، أجاب: «معرفوش ولا عمري شفته».
وبسؤاله عما إذا كان المتهم المذكور قد تردد من قبل على المحل الذي يعمل به، فرد قائلًا إن أول مرة شافه كانت في قسم عين شمس بعد ما تم القبض عليه، وبمواجهته بما ثبت بمحضر ضبطه من أن المتهم مصطفى كمال أرشد عنه باعتباره القائم على طباعة الكروت الشخصية المضبوطة، والتي تضمنت الإشارة إلى شغل وظيفة قاضي بمجلس الدولة، نفى المتهم ذلك تمامًا، وقال: «الكلام ده غلط، وأنا أصلًا منتعش اشتغل في الكروت، والراجل ده أنا عمري ما شفته ولا قابلته قبل كده».
من جانبها، أمرت جهات التحقيق بإخلاء سبيل صاحب مطبعة لاتهامه بطبع كروت شخصية للمستشار المزيف، والذي تم ضبطه بتهمة انتحال صفة قاضٍ بمجلس الدولة بهدف النصب على المواطنين والاستيلاء على أموالهم، بضمان محل إقامته.
ورصد المركز الإعلامي للنيابة العامة تداول مقطع مرئي عبر مواقع التواصل الاجتماعي تضمن استغاثة أحد المواطنين من تعرضه لواقعة نصب والاستيلاء على أمواله بطريق ادعاء أحد الأشخاص كذبًا صفته كقاضٍ بإحدى الجهات القضائية، فباشرت النيابة العامة التحقيقات التي أسفرت عن تحديد المتهم الأول وضبطه، حيث عُثر بحوزته على سلاح ناري وذخيرة، ووشاح قضائي، وبطاقات تعريفية تحمل صفته المزعومة، وهاتفين محمولين.
وباستجوابه، أقر بانتحال صفة قاضٍ وارتكاب عدة وقائع نصب على المواطنين والاستيلاء على أموالهم بزعم قدرته على إنهاء إجراءات تخصيص وحدات سكنية لهم، كما أقر بتصوير ونشر صور ومقاطع مرئية داخل إحدى المحاكم مرتديًا الوشاح القضائي لإضفاء المصداقية على ادعاءاته، وأرشد إلى اشتراك متهم ثان معه في تلك الوقائع، ومعاونة بعض العاملين بالمحكمة له.
وبفحص الهاتفين المضبوطين، ثبت احتواؤهما على الصور والمقاطع المرئية محل التحقيق، كما تبين ظهور عدد من العاملين بالمحكمة في بعضها.
وجرى ضبط المتهم الثاني، وباستجوابه أقر بمشاركته المتهم الأول في تصوير ونشر المقاطع المرئية والصور مدعيًا على مواقع التواصل الاجتماعي صفته كقاض.
وبضبط العاملين بالمحكمة واستجوابهم، أقروا بصحة ظهورهم في المقاطع محل الفحص، وأنكروا ما نُسب إليهم من اتهامات، مقررين أن المتهم الأول قرر لهم أنه يعمل بإحدى الهيئات القضائية.
وعلى ذلك، أمرت النيابة العامة بحبس جميع المتهمين وتقديمهم إلى المحاكمة الجنائية العاجلة، وتهيب النيابة العامة بالمواطنين عدم الانسياق وراء أي ادعاءات تتعلق باستغلال الصفات أو الوظائف العامة لإنهاء مصالح أو الحصول على مزايا مقابل مبالغ مالية، والمبادرة إلى الإبلاغ الفوري عن مثل هذه الوقائع؛ لسرعة ضبط مرتكبيها واتخاذ الإجراءات القانونية حيالهم.









