في واقعة إنسانية جديدة تعكس سرعة الاستجابة والجاهزية المهنية لفرق هيئة الإسعاف المصرية، نجح فريق إسعافي تابع لفرع الإسماعيلية في مساعدة شابة على وضع مولودها داخل سيارة الإسعاف، أثناء توجهها إلى المستشفى، وذلك عقب تلقي بلاغ استغاثة عبر الخط الساخن 123.




تعود تفاصيل الواقعة إلى صباح اليوم السبت، عندما تلقت غرفة عمليات هيئة الإسعاف المصرية بلاغًا بشأن شابة في العقد الثاني من العمر بقرية «ك2 عزبة أبو الفضل» التابعة لمركز ومدينة أبو صوير، داهمتها آلام المخاض، وعلى الفور تحركت سيارة الإسعاف رقم 747، التابعة لتمركز فرع حي السلام، إلى موقع البلاغ.
وكان على متن السيارة فني القيادة أحمد خيري عنتر، والمسعف أحمد المحمدي الحنجور، حيث تمكن الفريق من الوصول إلى مكان الاستغاثة خلال نحو خمس دقائق.
وبفحص الحالة، تبين للمسعف أحمد المحمدي أن رأس المولود بدأت في الظهور، وأن عملية الولادة باتت وشيكة، ليبدأ الفريق في التعامل مع الحالة وفق الإجراءات والبروتوكولات الإسعافية المتبعة.
ونقل المسعف الأم بحذر إلى سيارة الإسعاف بمساعدة زميله فني القيادة أحمد خيري، وبالتزامن مع ذلك بدأت عملية الولادة داخل السيارة، حيث تولى المسعف متابعة الأم وطمأنتها وإرشادها، مع مراقبة علاماتها الحيوية بصورة مستمرة.
وفي الوقت نفسه، تعامل فني القيادة مع الموقف بهدوء وحذر، وخفّض سرعة السيارة تحسبًا لأي طارئ، حتى تمت عملية الولادة بصورة طبيعية وناجحة، وارتفع صوت المولود بالبكاء داخل سيارة الإسعاف، معلنًا وصوله إلى الحياة.
واستكمل الفريق الإسعافي الإجراءات اللازمة، حيث تم التعامل مع الحبل السري وتجفيف الطفل وتحفيزه ومتابعة انتظام تنفسه، إلى جانب استمرار متابعة العلامات الحيوية للأم، حتى الوصول إلى مستشفى جامعة قناة السويس.
وبمجرد وصول الأم وطفلها إلى المستشفى، اطمأن الفريق الطبي على حالتهما، وتلقى فريق الإسعاف كلمات الشكر والامتنان من الأم وذويها، تقديرًا لما قدمه من سرعة استجابة ورعاية خلال واحدة من أكثر اللحظات الحرجة.
في السياق ذاته، تابع الدكتور محمد طنطاوي، نائب مدير إقليم القناة وسيناء ومدير نموذج الإسماعيلية، مجريات الواقعة، مؤكدًا أن ما حدث يمثل نموذجًا عمليًا لما يتحلى به رجال الإسعاف المصري من مهنية وسرعة استجابة والتزام في التعامل مع الحالات الحرجة، معربًا عن اعتزازه بالمسعف أحمد المحمدي الحنجور وفني القيادة أحمد خيري عنتر، باعتبارهما بطلي هذه الواقعة.
وأكدت هيئة الإسعاف المصرية أن فرقها تعمل وفق بروتوكولات طبية وإسعافية معتمدة للتعامل مع الحالات الطارئة، بما يضمن تقديم أفضل رعاية ممكنة للمرضى والحفاظ على سلامة الأرواح.