قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

برلماني: جذب الاستثمارات الهندية يعزز تدفقات النقد الأجنبي ويرفع تنافسية الاقتصاد المصري

الاستثمارات
الاستثمارات

أكد النائب أحمد سمير، عضو مجلس الشيوخ، أن التوسع في جذب الاستثمارات الهندية إلى السوق المصرية يمثل فرصة اقتصادية مهمة لتعزيز تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، وزيادة الإنتاج والصادرات، ودعم قدرة الاقتصاد المصري على تحقيق معدلات نمو أكثر استدامة.

وقال «سمير» في تصريح خاص لـ"صدى البلد"، إن أهمية التحرك المصري نحو جذب شركات هندية جديدة لا ترتبط فقط بحجم رؤوس الأموال التي يمكن ضخها في السوق، وإنما تمتد إلى القيمة الاقتصادية المضافة التي يمكن أن تحققها هذه الاستثمارات من خلال نقل التكنولوجيا، وتطوير سلاسل الإنتاج، وزيادة الاعتماد على المكون المحلي.

وأوضح عضو مجلس الشيوخ أن دخول شركات هندية كبرى إلى قطاعات الصناعة والطاقة والصناعات الغذائية والبنية الأساسية من شأنه أن يخلق طاقة إنتاجية جديدة داخل الاقتصاد المصري، وهو ما ينعكس على زيادة المعروض من السلع، وتعزيز تنافسية المنتجات، وفتح أسواق تصديرية جديدة أمام المنتج المصـري.

وأشار إلى أن مصر تمتلك ميزة تنافسية مهمة تتمثل في موقعها الجغرافي واتفاقياتها التجارية التي تمنح المستثمرين إمكانية النفاذ إلى عدد كبير من الأسواق الإقليمية والدولية، وهو ما يجعل جذب الشركات الهندية للتصنيع في مصر فرصة لتحويل البلاد إلى منصة إنتاج وتصدير وليس مجرد سوق استهلاكية.

وأضاف «سمير» أن تعميق المكون المحلي يمثل أحد أهم المكاسب الاقتصادية المنتظرة من هذه الشراكات، لأنه يرفع نسبة القيمة المضافة داخل الاقتصاد، ويزيد الطلب على المنتجات والخدمات المحلية، ويدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة من خلال إدماجها في سلاسل توريد الشركات الكبرى.

وأكد أن زيادة الاستثمارات الصناعية الهندية يمكن أن تسهم كذلك في خلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، ورفع كفاءة العمالة المصرية من خلال التدريب ونقل الخبرات، إلى جانب زيادة الحصيلة التصديرية ودعم موارد الدولة من النقد الأجنبي.

ولفت عضو مجلس الشيوخ إلى أن التعاون المصري الهندي في مجالات الطاقة الجديدة والهيدروجين والأمونيا الخضراء يحمل أهمية خاصة، في ظل التحول العالمي نحو الاقتصاد الأخضر، مؤكدًا أن امتلاك مصر لمقومات إنتاج الطاقة المتجددة وموقعها الاستراتيجي يمكن أن يفتح الباب أمام استثمارات صناعية مرتبطة بالطاقة النظيفة والتصدير.

كما أشار إلى أن توسيع التعاون في الصناعات الغذائية والتخزين وسلاسل الإمداد يمكن أن يحقق مكاسب اقتصادية متعددة، من بينها تقليل الفاقد، وزيادة القيمة المضافة للمنتجات الزراعية، وتحسين كفاءة منظومة التجارة الداخلية، وتعزيز فرص التصدير.

وشدد «سمير» على أن تحويل الاهتمام الهندي بالسوق المصرية إلى استثمارات فعلية يتطلب استمرار الدولة في تيسير الإجراءات وتقليل زمن وتكلفة تأسيس المشروعات، وتوفير الأراضي الصناعية والطاقة، وسرعة إصدار التراخيص، وحل أي تحديات تواجه المستثمرين.

وأكد أن قياس نجاح هذه الشراكة يجب أن يعتمد على مؤشرات اقتصادية واضحة، أبرزها حجم الاستثمارات التي دخلت حيز التنفيذ، وقيمة الصادرات الجديدة، ونسبة المكون المحلي، وعدد فرص العمل، وحجم التكنولوجيا والخبرات التي تم توطينها.

واختتم النائب أحمد سمير بالتأكيد على أن تعزيز الشراكة الاقتصادية مع الهند يمكن أن يمثل رافدًا جديدًا للنمو والاستثمار والتصدير، ويساعد مصر على زيادة قدرتها الإنتاجية وتحسين تنافسية اقتصادها، خاصة إذا تم توجيه الاستثمارات الجديدة إلى قطاعات ذات قيمة مضافة مرتفعة وقابلية قوية للتصدير.