قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

العد التنازلي بدأ.. مفاجآت بالجملة قبل افتتاح حديقة الحيوان بالجيزة

حديقة الحيوان
حديقة الحيوان

تستعد حديقة الحيوان بالجيزة لفتح أبوابها من جديد أمام الجمهور، بعد سنوات من أعمال التطوير والتحديث التي تستهدف إعادة الحديقة إلى مكانتها التاريخية والسياحية، مع تقديم تجربة جديدة للزائرين تجمع بين الحفاظ على التراث وتطبيق أحدث المعايير العالمية في رعاية الحيوانات وطرق عرضها.


ومع اقتراب موعد الافتتاح، بدأت ملامح الحديقة الجديدة في الظهور تدريجيًا، ومن أبرزها إعادة أحد الأسماء المرتبطة بذاكرة المصريين إلى الواجهة، من خلال تركيب لافتة جديدة على البوابة الثانية تحمل اسم «جنينة الحيوانات»، في إشارة إلى حرص القائمين على المشروع على الحفاظ على الهوية التاريخية للمكان وعدم فصل التطوير عن ذاكرة الأجيال.


«جنينة الحيوانات» تعود إلى الواجهة


ارتبط اسم «جنينة الحيوانات» لسنوات طويلة بذكريات المصريين، خاصة رحلات الأسر والأطفال في الأعياد والمناسبات، ليصبح الاسم جزءًا من الذاكرة الشعبية المرتبطة بحديقة الحيوان بالجيزة.


وجاءت إعادة الاسم التاريخي ضمن رؤية أوسع للحفاظ على هوية الحديقة، بالتزامن مع تنفيذ أعمال التطوير الشاملة التي تستهدف تحويلها إلى مقصد ترفيهي وسياحي بمعايير حديثة، مع الإبقاء على العناصر التي صنعت خصوصية المكان على مدار أكثر من قرن.


كما تم تصميم اللافتات الجديدة بطابع مستوحى من الخطوط والأساليب الكلاسيكية، بما يتناسب مع القيمة التاريخية والمعمارية للحديقة، التي افتتحت عام 1891 وتعد من أعرق حدائق الحيوان في العالم.


افتتاح الحديقة خلال 2026


وفيما يتعلق بموعد عودة الحديقة لاستقبال الجمهور، أكد أحمد إبراهيم، عضو اللجنة الإعلامية بالتحالف الوطني لتطوير حديقتي الحيوان والأورمان، أن أعمال التطوير تسير وفق البرنامج الزمني المحدد، موضحًا أن نسبة كبيرة من المشروع تم الانتهاء منها.


وأضاف إبراهيم، خلال تصريحات لـ«صدى البلد»، أن الافتتاح مستهدف خلال العام الجاري، وتحديدًا خلال الفترة الممتدة بين أكتوبر وديسمبر 2026، عقب الانتهاء من التجهيزات الفنية والتشغيلية اللازمة وبدء الاستعدادات النهائية لاستقبال الزوار.


وأشار إلى أن المشروع يستهدف إعادة حديقة الحيوان بالجيزة إلى مكانتها باعتبارها واحدة من أبرز المقاصد السياحية والترفيهية في المنطقة، مع تقديم تجربة مختلفة للزائرين تتناسب مع التطورات العالمية في إدارة حدائق الحيوان.


من الأقفاص التقليدية إلى البيئات المفتوحة


ولا يقتصر التطوير على الشكل الخارجي للحديقة أو ترميم مبانيها التاريخية، وإنما يشمل تغييرًا جوهريًا في طريقة عرض الحيوانات.


وتتجه الحديقة إلى الاستغناء عن الشكل التقليدي للأقفاص، واستبداله ببيئات مفتوحة ومناطق عرض تحاكي الطبيعة الأصلية للحيوانات، بما يمنحها مساحة أكبر للحركة ويوفر ظروفًا أكثر ملاءمة لطبيعتها وسلوكها.


ويأتي هذا التوجه في إطار تطبيق معايير أكثر تطورًا في مجال رعاية الحيوانات والرفق بها، بما يتوافق مع الاشتراطات والمعايير الدولية المرتبطة بحدائق الحيوان والأحواض المائية.


كما يهدف النظام الجديد إلى تقديم تجربة مشاهدة مختلفة للزائر، بحيث لا يقتصر الأمر على رؤية الحيوان داخل قفص، وإنما يصبح الزائر أمام مشهد أقرب إلى البيئة الطبيعية التي تعيش فيها الفصائل المختلفة.


118 فصيلة و362 حيوانًا جديدًا


وشهدت خطة إحياء الحديقة تدعيم مجموعتها الحيوانية، من خلال استقدام عشرات الفصائل والحيوانات الجديدة، في إطار خطة تستهدف زيادة التنوع الحيواني وتقديم تجربة أكثر ثراءً للجمهور.


وبحسب البيانات المعلنة، تم استقدام 118 فصيلة مختلفة، بالإضافة إلى 362 حيوانًا، من بينها أربعة أسود وثلاثة نمور تظهر لأول مرة داخل الحديقة.
ويتزامن ذلك مع تطبيق برامج متطورة للرعاية البيطرية، إلى جانب إجراءات تستهدف الحفاظ على التنوع البيولوجي ورفع مستوى الرعاية المقدمة للحيوانات داخل الحديقة.


التراث التاريخي حاضر في قلب التطوير


ورغم حجم التغيير الذي تشهده الحديقة، فإن أعمال التطوير لم تستهدف محو طابعها التاريخي، وإنما ركزت على ترميم العناصر التراثية والحفاظ عليها باعتبارها جزءًا أساسيًا من هوية المكان.


وشملت الأعمال ترميم غالبية المباني التاريخية والأثرية، مع الحفاظ على عدد من أبرز معالم الحديقة، وفي مقدمتها الكوبري المعلق، والجبلاية، والقاعة الملكية، وجزيرة الشاي، مع مراعاة الحفاظ على طابعها المعماري.


ويعكس ذلك توجه المشروع إلى الجمع بين التطوير العصري والحفاظ على ذاكرة المكان، بحيث تظل العناصر التاريخية جزءًا من التجربة الجديدة للزائرين.


حماية الأشجار والنباتات النادرة


وامتدت أعمال الحفاظ إلى الجانب النباتي داخل حديقتي الحيوان والأورمان، حيث تم التركيز على حماية الأشجار والنباتات النادرة الموجودة بالموقع.


وتتضمن الأعمال إجراء عمليات صيانة ورعاية دقيقة لهذه الأشجار والنباتات تحت إشراف متخصصين، بما يضمن الحفاظ عليها باعتبارها أحد مكونات التراث الطبيعي للمكان، إلى جانب القيمة التاريخية والمعمارية للحديقتين.
وتشكل المساحات الخضراء والأشجار التاريخية عنصرًا رئيسيًا في الشكل الجديد للمشروع، خاصة مع استهداف تقديم تجربة تجمع بين الحياة البرية والطبيعة والترفيه.


نفق وممر سياحي يربطان «الحيوان» و«الأورمان»


ومن أبرز ملامح المشروع الجديد الربط بين حديقتي الحيوان والأورمان من خلال إنشاء نفق وممر سياحي يسمحان للزائرين بالتنقل بين الحديقتين بسهولة.
ويتيح المشروع للزائر الاستمتاع بالموقعين من خلال منظومة متكاملة وتذكرة موحدة، بما يحول المنطقة إلى متنزه كبير يجمع بين الطبيعة والحياة البرية والأنشطة الترفيهية.


ويأتي الربط بين الحديقتين ضمن رؤية تستهدف زيادة مدة بقاء الزائر داخل المنطقة، وتقديم تجربة متكاملة تتجاوز فكرة زيارة حديقة الحيوان بمعناها التقليدي.


أول حديقة حيوان ليلية في مصر


ولا تتوقف التجربة الجديدة عند الزيارة خلال ساعات النهار، إذ يتضمن المشروع إطلاق تجربة حديقة حيوان ليلية في مصر، من خلال تجهيز مسارات خاصة واستخدام أنظمة إضاءة حديثة.


وتتيح هذه التجربة للزوار مشاهدة الفصائل التي تنشط خلال ساعات المساء والليل في ظروف مشاهدة مختلفة، بما يضيف عنصرًا جديدًا إلى تجربة زيارة الحديقة ويمنح الجمهور فرصة للتعرف على سلوك الحيوانات الليلية في بيئة مصممة خصيصًا لذلك.


3 سنوات من التطوير لإعادة الحديقة إلى الواجهة


ويأتي المشروع بعد نحو ثلاث سنوات من أعمال التطوير التي تستهدف إعادة صياغة واحدة من أشهر الحدائق في مصر، ليس فقط من خلال تحديث منشآتها، ولكن عبر تغيير فلسفة إدارتها وطريقة عرض الحيوانات والخدمات المقدمة للزائرين.


وأكد أحمد إبراهيم أن الهدف النهائي من المشروع هو إعادة حديقة الحيوان بالجيزة إلى موقعها كأحد أبرز المقاصد السياحية والترفيهية، مع الحفاظ على قيمتها التاريخية التي ارتبطت بذكريات أجيال متعاقبة من المصريين.


ومع اقتراب الموعد المستهدف للافتتاح خلال الربع الأخير من عام 2026، تتجه الأنظار إلى الشكل النهائي للحديقة، التي تستعد للعودة إلى الجمهور بهوية تجمع بين «جنينة الحيوانات» التي يعرفها المصريون، وحديقة الحيوان الحديثة التي تستهدف المعايير الدولية.