قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

105 ملايين جنيه.. تفاصيل خريطة تطوير المساجد الأثرية بالقاهرة

صورة ارشيفية
صورة ارشيفية

تمثل المساجد الأثرية في مصر جزءًا أصيلًا من الهوية الثقافية والحضارية للبلاد، إذ لا تقتصر قيمتها على كونها دورًا للعبادة، وإنما تعد شواهد حية على تطور العمارة والفنون والزخارف والكتابات العربية عبر العصور المختلفة، وهو ما جعل القاهرة تُعرف رمزيًا بلقب «مدينة الألف مئذنة».

12 ألف مسجد خضعت للترميم خلال 10 سنوات

وأكد الدكتور مجدي شاكر، كبير الأثريين، أن مصر تمتلك تاريخًا طويلًا في تشييد المساجد، موضحًا أن العمارة الإسلامية شهدت تطورًا ملحوظًا خلال العصور الفاطمية والمملوكية والعثمانية، وصولًا إلى عصر محمد علي والعصر الحديث.

وقال شاكر، خلال مداخلة هاتفية مع أحمد دياب ومحمد جوهر، ببرنامج «صباح البلد» المذاع على قناة «صدى البلد»، إن المساجد في مصر كانت في كثير من الأحيان منشآت متكاملة، تضم المدارس والكتاتيب إلى جانب دورها الديني، ما جعلها عنصرًا أساسيًا في الحياة الثقافية والتعليمية للمجتمع.

وأشار إلى أن السنوات العشر الأخيرة شهدت طفرة كبيرة في أعمال ترميم وتطوير المساجد، حيث طالت أعمال التطوير نحو 12 ألف مسجد خلال الفترة من عام 2014 وحتى 2024.

أبرز المساجد الأثرية التي شملها التطوير

وأوضح كبير الأثريين أن أعمال الترميم شملت مجموعة من أبرز المساجد الأثرية والتاريخية في مصر، من بينها مسجد الظاهر بيبرس والجامع الأزهر، إلى جانب عدد من مساجد آل البيت، ومنها مسجد الإمام الحسين، ومسجد السيدة نفيسة، ومسجد السيدة زينب، ومسجد السيدة عائشة.

كما شملت أعمال الترميم عددًا من المساجد التاريخية خارج القاهرة، من بينها المسجد العباسي في بورسعيد، ومسجد إنجي هانم في الإسكندرية، ومسجد زغلول بمدينة رشيد.

تطوير مساجد تاريخية بالقاهرة

وتضمنت خريطة أعمال الترميم والتطوير أيضًا جامع الفتح بعابدين، ومسجد الإمام الشافعي، ومسجد محمد علي بالقلعة، فضلًا عن جامع الحاكم بأمر الله.

وأكد شاكر أن ترميم المساجد الأثرية يختلف عن أعمال الترميم التقليدية، نظرًا لما تتطلبه هذه المنشآت من خبرات فنية متخصصة ودقة علمية للحفاظ على عناصرها الأصلية، بما يشمل الأخشاب والمعادن والأحجار والزخارف والكتابات والعناصر المعمارية المختلفة.

105 ملايين جنيه لترميم مسجد علي المحلي

ولفت كبير الأثريين إلى ارتفاع تكلفة ترميم المساجد الأثرية، مشيرًا إلى أن طبيعة الأعمال الدقيقة والمتخصصة ترفع من حجم الإنفاق المطلوب للحفاظ على هذه المنشآت.

وأوضح أن تكلفة ترميم مسجد «علي المحلي» بمدينة رشيد بلغت نحو 105 ملايين جنيه، في ظل الأعمال الفنية الدقيقة التي شملها المشروع للحفاظ على مختلف العناصر الأثرية والمعمارية للمسجد.

وتعكس أعمال الترميم والتطوير الممتدة للمساجد التاريخية توجهًا نحو الحفاظ على التراث المعماري والديني لمصر، باعتبار هذه المنشآت جزءًا من الذاكرة التاريخية والحضارية للبلاد، ومكونًا أساسيًا من ملامح الهوية المصرية.