قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

10 أسرار للرؤيا الصادقة.. خطيب المسجد الحرام يوضح علاماتها وأسبابها

الرؤيا الصادقة
الرؤيا الصادقة

قال الشيخ الدكتور صالح بن عبدالله بن حميد ، إمام وخطيب المسجد الحرام، إن الرؤيا الصالحة وسيلة للتوجيه والبشرى، وقد ارتبطت في القرآن الكريم بالأنبياء والصالحين ارتباطًا وثيقًا، فهي ذات أثر بالغ في التربية والتزكية والترغيب والترهيب.

أسرار الرؤيا الصادقة

وأوضح " بن حميد " خلال الجمعة الأولى من شهر ربيع الأول اليوم من المسجد الحرام بمكة المكرمة، أن الرؤى الصادقة والرؤيا الصالحة؛ تأتي لتكون جزءًا من ستة وأربعين جزءًا من النبوة.

وأضاف أنه صح بذلك الخبر عن الصادق المصدوق نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم-، وأصدق الناس لهجة في اليقظة أصدقهم رؤيا، لقول ابن القيم -رحمه الله-: الرؤيا أمثلة مضروبة يستدل بها الرائي بما ضرب له من المثل على نظيره، ويعبر فيه إلى شبيهه، ولهذا سمي تأويلها تعبيرًا.

وأكد أنها ليست مصدرًا للتلقي ولا للتشريع، ولا للتحليل ولا للتحريم، ولا تثبت بها الأحكام؛ فالله سبحانه قد أكمل الدين، والوحي قد انقطع، ومحمد -صلى الله عليه وسلم- لم ينتقل إلى الرفيق الأعلى إلا وقد بلغ البلاغ المبين.

وحذر  من الكذب في الرؤيا؛ لأنه كبيرة من كبائر الذنوب، وهو كذب على الله؛ لأن الكذب في المنام كذب على الله بأنه أراه ما لم يره، والكذب على الله أشد من الكذب على المخلوقين.

فضَلُّوا وأضَلُّوا 

 ولفت إلى أن النفوس البشرية تتعلق بمعرفة المستور من الغيب، وتقوى الأفئدة للاطلاع على المجهول من المستقبل، حتى تعلقوا بالمنجمين والرمالين والكهان وأبراج الحظ، فضَلُّوا وأضَلُّوا إلا مَن رحم الله.

واستشهد بالحديث: “من أتى كاهنًا أو عرافًا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد”، منوهًا بأن علم تعبير الرؤيا علم شرعي بضوابطه الشرعية، دلت النصوص على صحته.

وتابع: فلا يجوز الإقدام على تعبير الرؤيا بغير علم، فالرؤيا فتوى لا يتحدث فيها أحد إلا بعلم، موضحًا أن الرؤيا تأتي على ثلاثة أنواع؛ الأول: الرؤيا الصالحة، وهي من الله، وجزء من ستة وأربعين جزءًا من النبوة. 

وأشار إلى أنها رؤيا حق وبشرى صادقة، والرؤيا الصالحة تسر المؤمن وتعجبه ولا تغره، فهي باعث خير وطمأنينة إذا وافقت الحق والشرع، ويستأنس بها ويستبشر، ولا يستند إليها.

وأفاد بأنها من المبشرات الباقيات؛ المبشرة بالخير والمنذرة عن الشر، وأن من أراد أن تصدق رؤياه فليتحر الصدق، وأكل الحلال، والمحافظة على أوامر الله، واجتناب نواهيه، وليكثر من ذكر الله.

النوع الثاني للرؤيا

ونوه بأن المسلم إذا رأى ما يحب فليحمد الله وليستبشر بها، ويخبر بها من يحب من أهل وده، وأهل العلم والفضل والنصح، فالعالِمُ يُعبِّرها على الخير ما أمكنه، والناصحُ يُرشده إلى ما ينفعه ويُعينه، والحبيبُ إذا عرف قال، وإذا جهل سكت.

وبين أن النوع الثاني رؤيا من الشيطان، فإذا رأى المسلم ما يكره فليستعذ بالله من الشيطان ثلاثًا، ومن شر ما رأى، وليبصق عن يساره ثلاثًا، وليقم فليصل، وليتحول عن جنبه الذي كان عليه إلى جنبه الآخر، ولا يحدث بها أحدًا.

ونبه إلى أن الرؤيا المكروهة والمفزعة لا ينبغي تأويلها ولا الحديث عنها، والنوع الثالث حديث النفس، فيكون الإنسان في اليقظة مشغولًا ببعض أموره؛ إما مشكلات في السوق، أو في العمل، أو في الدراسة، أو في الأسرة، أو غير ذلك من شؤون الحياة.

واستطرد: فإذا أوى إلى فراشه رأى في منامه ما يتعلق بهذه الأمور، فهذه من أضغاث الأحلام، كما يقول أهل العلم، مشيرًا إلى أن تعبير الرؤيا وتفسيرها اجتهاد يحتمل الخطأ والصواب، ولا ينبغي الجزم أو القطع بتعبير المعبر.

ودلل بما قال النبي -صلى الله عليه وسلم- لأبي بكر حين عبر الرؤيا: "أصبت بعضًا وأخطأت بعضًا"، موضحًا أن من آداب المعبر أن يكون ذا نزاهة وأمانة وصدقًا، وعلمًا راسخًا، وحسن سيرة، ومسلكًا سديدًا، وطريقة حميدة، وأنه لا ينبغي سؤال الجهال، ولا من قل علمه أو ضعف دينه.